بحضور وسطاء من “حزب الله”… مفاوضات “سرّية” لـ واشنطن!

كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية، الجمعة 22 كانون الأول 2023، عن أن إدارة بايدن تجري مفاوضات غير معلنة مع الجيش الإسرائيلي ولبنان ووسطاء من “حزب الله” لتخفيف التوترات على الحدود، واستعادة الهدوء هناك على المدى الطويل.

وأضافت الصحيفة الأميركية، أن “كبير مستشاري الخارجية الأميركية لأمن الطاقة العالمي عاموس هوكشتاين يشارك في الجهود الدبلوماسية عن الجانب الأميركي”، مشيرة إلى أن “الجهود الرئيسية في المفاوضات تهدف إلى ضمان عدم تصاعد الاشتباكات بين إسرائيل وحزب الله إلى صراع واسع النطاق، فيما حذر هوكشتاين الأطراف من خطر التصعيد الكبير بشكل غير عادي، ودعا إلى أقصى درجات ضبط النفس”.

فيما قال مسؤولون، تحدثوا للصحيفة شريطة عدم الكشف عن هويتهم، إن التركيز المباشر للمناقشات كان على منع المناوشات عبر الحدود بين إسرائيل وحزب الله- التي غذّتها حرب اسرائيل ضد غزة- من التصعيد إلى صراع شامل.


وقد أرسل هوشستاين ومسؤولون أميركيون آخرون رسائل إلى إسرائيل ولبنان وحزب الله، يحذرونهم فيها من أن خطر التصعيد مرتفع للغاية، ويشجعونهم على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس لتجنب حرب يمكن أن تجتذب إيران والجماعات الإقليمية المسلحة الأخرى والولايات المتحدة.

وأشارت الصحيفة إلى أن “السلطات الأميركية تتفاوض أيضاً مع الأطراف بشأن بنود اتفاق جديد طويل الأمد، يهدف إلى تحقيق الاستقرار على الحدود اللبنانية حتى يتمكن عشرات الآلاف من المدنيين في منطقة الصراع من العودة إلى منازلهم، بعد انتهاء الحرب”.

ولا تتفاوض الولايات المتحدة بشكل مباشر مع حزب الله الذي صنفته منظمة إرهابية. ويعمل وزير الخارجية اللبناني ورئيس الوزراء ورئيس البرلمان كوسطاء لحزب الله، وفقاً لمسؤول لبناني كبير.

وأحد المبادئ التوجيهية التي تدعمها إدارة بايدن هو رؤية القوات المسلحة اللبنانية بأن تصبح القوة الحدودية الوحيدة على الجانب اللبناني من الحدود، وبالتالي دفع قوات حزب الله بعيداً عن الحدود.

ووفقاً للمشاركين في المحادثات، أرسل المسؤولون الإسرائيليون رسائل متضاربة بشأن المسافة التي سيتعين على مقاتلي حزب الله أن يتحركوا بها شمال الحدود، للسماح للمدنيين الإسرائيليين بالعودة إلى مجتمعاتهم في شمال إسرائيل.

ودعا أحد اقتراحات الجيش الإسرائيلي إلى تحرك قوات حزب الله لمسافة خمسة كيلومترات على الأقل، أو حوالي ثلاثة أميال، شمال الحدود الإسرائيلية اللبنانية، لتقليل فرص أن تحذو الجماعة حذو حماس وترسل أعداداً كبيرة من المقاتلين إلى إسرائيل للقيام بالقتل واختطاف المدنيين الإسرائيليين، ودعاهم آخر إلى التحرك 8 كيلومترات بعيداً عن الحدود.

و”تضامناً مع قطاع غزة”، يتبادل “حزب الله” وفصائل فلسطينية في لبنان مع جيش الاحتلال الإسرائيلي قصفاً يومياً متقطعاً منذ 8 تشرين الأول الماضي، ما أسفر عن عشرات القتلى والجرحى على طرفي الحدود.

ومنذ 7 أكتوبر تشرين الأوّل، يشنّ الجيش الإسرائيلي حرباً مدمرة على غزة، خلّفت حتى صباح الجمعة “20 ألفاً و57 شهيداً و53 ألفاً و320 جريحاً، معظمهم أطفال ونساء”، ودماراً هائلاً في البنية التحتية، وكارثةً إنسانيةً غير مسبوقة، وفقاً للسلطات في القطاع والأمم المتحدة.

اترك تعليق