الحزب يقلص “صلاحيات” وفيق صفا

أفادت صحيفة “المدن” بأن حزب الله بدأ مرحلة من التغيير على المستويين الجهادي والتنظيمي، انسجامًا مع متطلبات المرحلة الراهنة. وتشير معلومات “المدن” إلى أن أبرز هذه المتغيرات ظهرت في الشق التنظيمي الداخلي، حيث جرى إلغاء أقسام في بعض الوحدات وإضافة أخرى، من دون إعلان رسمي، وطال ذلك وحدة الارتباط والتنسيق التابعة للحزب.

وتُعنى هذه الوحدة بالتنسيق الداخلي، والارتباط بالقوى السياسية والحزبية، والتواصل مع الجهات الرسمية وغير الرسمية، فضلًا عن متابعة الشؤون الميدانية غير العسكرية والتنسيق مع الأجهزة الأمنية. قررت قيادة الحزب إعادة الهيكلة وتعديل المهام الوظيفية للوحدة وعدم حصرها بشخص مسؤولها، وفيق صفا، بحيث لم تعد الصلاحيات التي كانت مجتمعة لديه سابقًا كذلك، وذلك في سياق تعديلات تنظيمية وإعادة هيكلة داخلية أُقرت بقرار من مجلس الشورى.

لم تتجه قيادة الحزب إلى إقالة وفيق صفا من مهامه، لكنها عمدت إلى تقليص صلاحياته. هذا التغيير لم يلقَ قبولًا لديه، ما أدى إلى توقفه عن ممارسة المهام المنوطة به. في المقابل، تولّى متابعة هذه الملفات الدكتور حسين بردى، إحدى الشخصيات البارزة في الحزب، والمعروف سابقًا باسم “الحاج ساجد”. ورغم عدم إقالة صفا، لما له من مكانة تنظيمية وتاريخ طويل داخل حزب الله، فإن تقليص صلاحياته يعكس بوضوح تبدل طريقة تعاطي الحزب مع ملفاته التنظيمية المرتبطة بالإدارة السياسية والعمليات الداخلية.

ويُعرف أن شخصية صفا كانت مثار استفزاز لعدد من الأطراف والأحزاب اللبنانية، إضافة إلى قيادات أمنية وقضائية، ما جعل هذا التعديل يحمل أبعادًا سياسية وتنظيمية في آن واحد. لم تقتصر التغييرات على وحدة الارتباط والتنسيق فحسب، بل شملت أيضًا وحدة الحماية المعنية بالإجراءات الوقائية والأمنية. إذ جرى تعيين “الحاج طه” مسؤولًا عنها خلفاً للحاج حيدر، من دون أن يُصار إلى إقالة الأخير، بل أعيد تموضعه ضمن الهيكلية التنظيمية للحزب.

اترك تعليق