مجلس الوزراء أمام تثبيت قراره الحاسم اليوم

الأنظار تتجه اليوم نحو جلسة مجلس الوزراء، إذ تشير المعطيات عبر “النهار” إلى أن تزامن الجلسة عشية الذكرى الأولى لانتخاب الرئيس عون، سيشكّل عاملاً إضافياً ضاغطاً لاتخاذ موقف جازم بالانتقال إلى شمال الليطاني وتجاوز أي التباسات أو مناورات من شأنها أن تظهر الدولة أمام المجتمع الدولي في موقع المتهرّب من تنفيذ التزاماتها، وهو الأمر الذي يقوى لبنان على مواجهة تداعياته، خصوصاً أن معالم عودة عدد من الموفدين إلى بيروت برزت في الساعات الأخيرة كمؤشر إلى عودة تحرك الملف اللبناني في الدوائر الغربية وغيرها.

وكان رئيس الجمهورية غادر بيروت بعد ظهر أمس إلى قبرص تلبية لدعوة من الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس للمشاركة في الاحتفال الذي يقام في نيقوسيا لمناسبة تسلّم قبرص رئاسة الاتحاد الأوروبي للأشهر الستة المقبلة. وسيكون الاحتفال مناسبة للقاءات عون مع عدد من رؤساء الدول والوفود المشاركة.

كما أن السفير السعودي وليد البخاري زار رئيس مجلس الوزراء نواف سلام في السرايا، وأفادت المعلومات الرسمية أنه “جرى خلال اللقاء عرض لمختلف التطورات السياسية الراهنة على الساحتين اللبنانية والإقليمية، والجهود التي تبذلها الحكومة لتنفيذ القرارات المتعلقة بفرض سيادة الدولة على كل الأراضي اللبنانية، بالإضافة إلى الجهود المبذولة لخفض حدة التصعيد الحاصل في الجنوب”.

تزامن ذلك مع انعقاد لجنة مراقبة وقف الأعمال العدائية “الميكانيزم” في رأس الناقورة. واقتصر الاجتماع هذه المرة على التشكيلة الأساسية العسكرية للجنة المؤلفة من ممثلين عن الجيش اللبناني والجيش الإسرائيلي وضباط أميركيين وفرنسيين، فضلاً عن قائد اليونيفيل. ولم تصدر السفارة الأميركية بياناً عن الاجتماع.

وتحدثت معلومات عن أن المبعوثة الأميركية مورغان أورتاغوس أبدت أمام معنيين ترددها في حضور اجتماع الميكانيزم في 7 كانون الأول، حتى قبل البلبلة الإعلامية التي أُثيرت أخيراً حول حياتها الشخصية، باعتبار أن الاجتماعات تشكل تكراراً ولا خرق كبيراً يتحقق. وأشارت هذه المعلومات إلى أن لا قرار رسمياً حتى الآن من الإدارة الأميركية في شأن وضع مورغان أورتاغوس رغم كثافة التقارير الصحافية التي تناولتها أخيراً، وأن كل ما تناولته أورتاغوس مع المسؤولين اللبنانيين كان يتعلق بالتفاوض والميكانيزم والجيش ولم تناقش أي موضوع اقتصادي أو مالي.

اترك تعليق