رويدا هيكل الخازن : شقفة مني لخيي فريد ومنكمل المشوار (عيسى بو عيسى)

تنعدم مواسم الانتخابات ومناسباتها الاّحادية للقاء الناس والناخبين وخدمتهم في دارة اّل الخازن ، فيما الأحق بالقول أن كافة أيام السنة لدى النائب فريد هيكل الخازن هي أيام خدمة يومية متواصلة ليس منذ الاّن ولا الامس القريب بل منذ عشرات السنين ، فالخازن الاّن وبالامس وفي المستقبل ليس لديه مكتب يجلس وراءه على كرسي مخملي بل وقته الكامل بين ناسه يقف ويتعاطف مع ماّسيهم وافراحهم وحاجاتهم في أي وقت كان ، والحق واجب قوله أن اوقات النائب الخازن ليست ملكه على الاطلاق وهي في مطلق الاحوال ووفق الامر الواقع مرهونة للكسروانيين والجبيليين على حد سواء .

مناسبة الكلام تم صرفها على الارض وبان وضوحها للعامة والقريب والبعيد ، وفي لحظة المعرفة بالوعكة الصحية التي أصابت الشيخ فريد الخازن والعملية الجراحية نجحت بصورة أكيدة على يد الاطباء اللبناني الشهير الدكتور محمد خليفة والدكتور بشير سنكري ، وكيف لا تنجح ؟ بل تخطت مرحلة القبول والواهب هي شقيقته رويدا التي تتواجد في المستشفى نفسه ، هو في غرفة وهي في غرفة مجاورة، والام الشيخة وداد تنتظر أولادها بكل إيمان وقوة ، وهو مشهد موجع لسيدة فقدت زوجها الراحل الشيخ هيكل لتقف على الباب الاول وتنتقل الى الثاني ، هنا أكبادها في المستشفى وهي تنتظرهم ، ولو لم تكن قوية وصلبة ومؤمنة لما وصلت الى تربية هذه العائلة على الفضيلة والايمان والعطاء في غياب الوالد ، طمأن الخازن ناسه بجرأة من على سريره … فالجميع يمرض ويصاب بمشاكل صحية ولا خيمة فوق رأس أحد ،ويمكن أن تكون المرة الوحيدة في المجتمع السياسي التي ينبري فيها أحد الزعماء ويفصح بحقيقة الامر الى العلن ، وهذه الشجاعة لا تقف عند حد الوضع الصحي بل تتعداه الى المواقف السياسية التي يطلقها الخازن منذ أن فاز بالمرتبة الاولى خلال انتخابات العام 2000 … وبقي متواضعا كما هو متماسكا ومتمسكا” بدفء عائلته وناسه .

في مشهد أهل السياسة والنواب في لبنان ما يسمى “تابو” المرض في حين أن الجميع يمرض ويعاني ، منهم من يصارح أهله وناسه بحقيقة وضعه وهو أمر غير معيب على الاطلاق واّخرون يفضلون السكوت ، فريد الخازن بكل جرأة توجه الى عائلته الكسروانية من على سريره في دبي مبتسما للذين رفعوا الصلاة من أحل سلامته فيما مسيرة العودة بدأت منذ الامس للعودة الوطن لكسروان حيث معقله وبيته وناسه .. فيما مشهد وصوله معافى الى لبنان سوف يشكل منعطفا كبيرا بحيث بدأت اللجان والهيئات والمحبين في عملية تنظيم مهرجان كبير تغص فيه الطرقات والساحات باّلاف المحبين والمخلصين ، ذلك أن نجل الشيخ هيكل ليس لديه عداوات أو خصومات وهذا بعلم الجميع ، يخاصم بشرف ويحالف بصدق وما كان يوما بينهما .

رويدا الخازن شقيقة الشيخ فريد التي تبرعت له بإحدى كليتيها ، ولا يقال تبرعت بل إندفعت وبعاطفة كبيرة من أجل العطاء وإنقاذ شقيقها : ” شقفة مني ومن قلبي لخيي لنكمل المسيرة … ولو طلب قلبي كلو لا أتردد ابدا” ” كلام يتشابه مع العظمة والارادة والايمان في ظل عائلة متماسكة وصلبة ، هكذا كان الشيخ هيكل الوالد ، اما الوالدة الشيخة وداد تلت الصلاة والدمعة في عينيها إنما مع رباطة جأش قلّ نظيرها .

رويدا يا رويدا أبكيت كثيرين فرحا يشجاعتك … اعطيت جزءا من ضلوعك وأغلى ما عندك الى الذي أغلى من كل شيء … شقيقك فريد إعاده الله الى أهله وناسه حيث كثيرون بحاجة اليكم … من أجل الناس والمحبين والوطن وكسروان وجبيل … وبعد شهر يكون فريد في ساحة جونية وكسروان تزحف الى هذا البيت اللبناني العريق الذي من الصعب التخلي عنه على الدوام .

موقع “الجريدة نيوز” الاخباري

الكاتب : عيسى بو عيسى

اترك تعليق