الخازن بكل شفافية : وعكة صحية وتزول … ليس لدينا مكاتب نجلس خلفها( عيسى بو عيسى)

تنعدم مواسم الانتخابات ومناسباتها الاّحادية للقاء الناس والناخبين وخدمتهم في دارة اّل الخازن ، فيما الأحق بالقول أن كافة أيام السنة لدى النائب فريد هيكل الخازن هي أيام خدمة يومية متواصلة ليس منذ الاّن ولا الامس القريب بل منذ عشرات السنين ، فالخازن ليس لديه مكتب يجلس وراءه على كرسي مخملي بل وقته الكامل بين ناسه يقف ويتعاطف مع ماّسيهم وافراحهم وحاجاتهم في أي وقت كان ، والحق واجب قوله أن اوقات النائب الخازن ليست ملكه على الاطلاق وهي في مطلق الاحوال ووفق الامر الواقع مرهونة للكسروانيين والجبيليين على حد سواء ،فيما الاحزاب التي تدّعي خدمة المسيحيين تراها تخدم نفسها وفق أجندات غير ثابتة .

…. لسنا في وارد تعداد فضائل الاحزاب المسيحية على مجتمعاتها وهي أصبحت في متناول كل حائط في المنازل المملؤة بصوّر الراحلين ، ولا تجوز المقارنة أو من العيب تداولها فهي ظاهرة واّثارها باقية بحيث بات الملاذ الحقيقي للمواطنين هذه البيوتات السياسية بعد سلسلة طويلة من التجارب العقيمة وأومر الصرف والنحو من الاحزاب لنوابها الأشاوس الذين مهما علا كعبهم وسٌمع صريخهم … تكفي رسالة واحدة من القيادة للإلتزام بما يٌقنع وإلا النتيجة هي الحساب بواسطة الإخضاع .

مناسبة الكلام في الحالتين تم صرفها على الارض وبان وضوحها للعامة والقريب والبعيد ، وفي لحظة المعرفة بالوعكة الصحية التي أصابت الشيخ فريد الخازن تقاطرت الناس للاطمئنان على من وقف الى جانبهم وصاحب البيت الذي لا تٌغلق أبوابه ، وهذا الامر غير ناتج عن عبث بل نتيجة لمسار طويل من الخدمة وخط سيره طويل دون نهاية له ، طمأن الخازن ناسه بجرأة شارحا بكل شفافية وضعه الصحي الذي ستتم معالجته في العاجل القريب وهذا ما أبلغه للناس من على شاشات التلفزيون … فالجميع يمرض ويصاب بمشاكل صحية ولا خيمة فوق رأس أحد ،ويمكن أن تكون المرة الوحيدة في المجتمع السياسي التي ينبري فيها أحد الزعماء ويفصح بحقيقة الامر الى العلن ، وهذه الشجاعة لا تقف عند حد الوضع الصحي بل تتعداه الى المواقف السياسية التي يطلقها الخازن منذ أن فاز بالمرتبة الاولى خلال انتخابات العام 2000 … وبقي متواضعا كما هو متماسكا ومتمسكا” بدفء عائلته وناسه .

وها هو الخازن مع النائب نعمة افرام عند بطريرك الموارنة ممارسا نشاطه الانتخابي كالعادة وواقفا كما عادته على بركة البطريرك ، أما تصريحه بعد اللقاء فكان لافتا من حيث تماسك قوة التصريح المقتضب والمعبّر عن مئات الصفحات وهو الذي وضعه في قسمين وفوق الطاولة وليس تحتها قائلا : إن تحالفنا مع النائب افرام خطوة في مسار سياسي نحو مشروع وطني جامع ، دعم للبطريركية المارونية ، إحترام الدولة ومؤسساتها الدستورية ومن هنا بالذات دفاعه عن فخامة رئيس البلاد العماد جوزف عون تجاه الحملة التي شٌنت عليه ، واخيرا التفاهم على مشروع سياسي وطني واضح .

هذا هو البيت الخازني وثوابته منذ مئات السنين لا تؤثر به وعكة صحية من هنا ولا غوغائية من هناك … فالمسيرة مستمرة في خدمة أهل كسروان وجبيل وبالتالي خدمة الوطن .

موقع “الجريدة نيوز” الاخباري

الكاتب عيسى بو عيسى

اترك تعليق