القاضي سامي صادر يدّعي على مشلب بجناية مساسه الأمن الاقتصادي

ادعى النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان القاضي سامي صادر، على المدعو فوزي مشلب بالمواد الجنحية ٢٩٦ و٢٩٧ و٣١٩ وبالجناية ٣٠٤ من قانون العقوبات، وذلك لإقدامه على نشر أخبار وصفها الادعاء بالملفقة، ومن شأنها النيل من هيبة الدولة اللبنانية الاقتصادية والمالية، وبقصد واضح يرمي إلى منع السلطات المختصة من ممارسة وظائفها القانونية والإدارية بصورة طبيعية، الأمر الذي اعتبرته النيابة العامة مساسا مباشرا بالمصلحة العامة وبالانتظام العام للمؤسسات.

وأحال القاضي صادر الملف إلى قاضي التحقيق الأول في جبل لبنان القاضية ندى الأسمر، لمتابعة التحقيقات، واتخاذ المقتضى القانوني المناسب بالمدعى عليه، وبكل من يظهره التحقيق متدخلا أو مشاركا.

وجاء هذا الادعاء “على خلفية إخبار رسمي تقدمت به وزارة الطاقة والمياه لدى المرجع القضائي المختص، أفادت فيه بثبوت قيام مشلب بالتواصل المباشر مع أحد المصارف الأجنبية المراسلة للدولة اللبنانية، من دون أي صفة رسمية أو قانونية، طالبا منها التدقيق في الأموال التي تدفعها وزارة الطاقة ومؤسساتها، ولوح في مراسلاته بوقف اما تعليق التعامل المالي مع الوزارة، وهو ما اعتبرته الوزارة خطوة خطرة من شأنها ضرب الثقة المالية بالدولة اللبنانية أمام المصارف الخارجية، وتعريض علاقاتها المالية والمصرفية لاضرار جسيمة.

وبحسب ما ورد في الإخبار المقدم، فان هذا التواصل قد يؤدي في حال الاخذ بمضمونه، إلى تعطيل آليات الدفع، وفتح الاعتمادات المرتبطة باستيراد المحروقات، وتأمين الفيول والمواد النفطية اللازمة، لتشغيل معامل انتاج الكهرباء، ما يشكل تهديدا مباشرا للامن الاقتصادي والاجتماعي، ويعرض البلاد لمخاطر اضافية في قطاع حيوي، يعاني أصلا من أزمات متراكمة، الأمر الذي دفع الوزارة إلى التحرك القضائي الفوري، لوضع حد لما اعتبرته تجاوزا خطرا للأصول القانونية، ومحاولة للتأثير في عمل الدولة من الخارج.

في المقابل، نفى فوزي مشلب عبر وسائل التواصل الاجتماعي صحة الاتهامات المنسوبة اليه، مؤكدا في مواقف وتصريحات علنية، أن تواصله مع المصرف الأجنبي لم يكن بقصد الإضرار بالدولة اللبنانية، أو شل عمل مؤسساتها، بل جاء وفق زعمه في إطار التحذير من شبهات ومخالفات قانونية ومالية في قطاع الطاقة، وملفات مرتبطة بإدارة الأموال العامة، معتبرا أن ملاحقته القضائية تشكل محاولة لإسكاته، ومنعه من إثارة قضايا يعتبرها ذات طابع إصلاحي ورقابي.

وبين ادعاء النائب العام الاستئنافي القاضي سامي صادر، ورواية المدعى عليه، يبقى الملف بعهدة القضاء المختص، حيث يفترض أن تتولى القاضية ندى الأسمر التحقيق في الوقائع المدلى بها، والاستماع إلى الافادات، وجمع المستندات اللازمة، تمهيدا لتحديد المسؤوليات القانونية، واتخاذ القرار القضائي المناسب، وفقا للادلة والثوابت القانونية، بعيدا عن اي اعتبارات سياسية أو إعلامية، مع التأكيد على أن الفصل النهائي في هذه القضية، يبقى حصرا بيد القضاء اللبناني.

اترك تعليق