في ذهن نعمة افرام ما ينبيء أن الرجل يريد أن يستكمل مشروعه في ” وطن الانسان” ولن يحيد عنه مهما كانت الكلفة “الجهادية” باهظة ، بل ان طموحه الذي لم يتحقق في الدورة الانتخابية الماضية بتشكيل كتلة نيابية بالرغم من النصائح التي قدمت له لعدم ضم حزبيين للزائحه لم يأخذ بها ، وهذا ما حصل ما إن أنجح افرام سليم الصايغ عام 2022 حتى أدار الاخير محركه وعاد الى عرين الكتائب !، كان يعي افرام أن الامور ستسير على هذا المنوال وحاول التعويض عنه بنائب اّخر هو جميل عبود المغمور و اّخر لم يكن عضوا في كتلته إنما صوّت معه في تسمية رئيس للحكومة وهو نبيل بدر، لكن ما يريده افرام لا يمكن تحقيقه بواسطة نواب واقفين على السلك المشدود بل المطلوب الأّن نواب يسيرون معه بصورة دائمة وليس غب الطلب ، وبصورة أوضح عقد باديء الامر منذ فترة قصيرة تحالفا سياسيا دائما وعلنيا مع النائب والمرشح فريد هيكل الخازن لخوض الانتخابات سويا ، وإّذا تمت المقارنة وهي ساقطة في مطلق الاحوال مع النائب الصايغ ،هناك فرق شاسع بين انضمام الخازن وديمومته مع افرام ، فيما الكتائب تريد وهذا حقها أن يلتحق نائبها في كتلتها لكن شريطة أن توصله على الاقول باصواتها ذلك أن مبدأ الإعارة المتجددة مرفوض من قبل النائب افرام ، فاللرجل مشروعه ومستقبله ولا يستطيع إنجاح مرشح من هنا واّخر من هناك وعلى حسابه السياسي ثم تتم إعارته الى تكتل اّخر .. هذه القاعدة سيتخلى عنها رئيس مشروع “وطن الانسان” ، وما له سيبقى له ونقطة على السطر ، وهذا ما ينطبق على مرشحيه في جبيل بالتأكيد .
وصحيح أن المعركة في الدائرة عنيفة بفعل تواجد قوى حزبية متناحرة منذ عشرات السنوات ولا يمكن إصلاح ذات البين بينهما إلا أن النائب نعمة افرام يحاول قدر المستطاع الابتعاد عن شظايا الحرب بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية ليس من خلال فقدان التفاهم معهما فحسب بل ان إنخراطه في عداد اللوائح الحزبية لم يكن ناجحا على الاطلاق ويتشابه مع خلطة “القضامي بحديد” ، الرجل أي افرام يريد أن يخط لنفسه مسارا مستقلا وهذا حقه وهو ليس بحاجة أقله في هذه المعركة القادمة الى أصوات القوات ولا التيار في مجمل الدائرة ، وتتحدث أكثر من جهة أن افرام لديه ف يكسروان حاصلين مع بعض الكسور التي لم تتضح أرقامها حتى الساعة ، ويعول في جبيل على فوز أحد المرشحين ومن المرجح أن يكون الدكتور وليد خوري الذي يرتاح له وتربطه به علاقة مصاهرة وعلى الاخير أي الخوري التواجد أكثر في منزل العائلة في عمشيت وأن يرد له اّل الخوري في البلدة وقوفه معهم خلال الانتخابات البلدية الاخيرة ، ويالتالي من هنا يمكن وضوح وتلمس تحالف الكتائب مع الدكتور فارس سعيد ، وهذا يعني وفق مسار المعركة القوية في هذه الدائرة الاولى في جبل لينان أنه لا مساحة بيضاء بين اللوائح على الاطلاق إنما هناك من يضع النقاط السوداء على البياض وهذا الامر لا لزوم له في منطقة إختبرها أهلها بشكل واسع ، خلاصة الامر أن نعمة افرام يريد نوابا ” صافيين” لا معلقين ولا مطلقين بأي من الاحزاب ، وكلام النائب سليم الصايغ منذ فترة بحق النائب الشيخ فريد هيكل الخازن خدم الاخير ولم يساعد أهل المنطقة على البحث عن منزل للصايغ في المنطقة وهو زائر حديث عليها .
في كسروان ضجة من نوع اّخر تخص حزب القوات اللبنانية التي تخلت عن مناضل في صفوفها وهو النائب شوقي الدكاش لصالح شاب بالكاد يتفحص شوارع وبلدات المنطقة وتمييز منطقة كسروان عن الفتوح واستلزم الامر وضع دليل من المنطقة الى جانب قرداحي الذي تؤدى التحية لعلومه ونظافته كما يحكى عنه ، وإذا جيء به نائبا تكون معراب صائبة في هذا الخيار والامر ليس ببعيد على الاطلاق ! ولماذا كل هذا التعب والدوران والتفتيش عن مرشح اّخر ؟ لا أحد يملك تفسيرا واضحا عما حصل ولماذا تم الاستبدال ؟ ومهما تمت عملية تجميل الموضوع من خلال “المجلس المركزي” وغيره من مؤسسات القوات إلا ان الواضح أن هناك اسبابا لم تهضمها القواعد القواتية حتى الساعة ، فهل أخفق الدكاش في عمله يوما ؟ وهل تأخر عن تلبية الواجب القواتي ليل نهار ؟ ألم يقم “بواجبه” تجاه حزبه من كافة الجوانب ؟ الواضح أن تغيير شوقي الدكاش وحضوره الى معراب وقراءة بيان تأييد للمرشح الجديد !!! مغاير لما حصل مع ملحم رياشي وجورج عقيص وغيرهم حيث أصدر كل منهم بيانا من منزله !!
هذه الامور مطروحة على العامة من القواتيين وباقي المناطق بفعل عدم توقع هذه الزيادة الضخمة للنواب الجدد للقوات ويمكن أن يزداد عديدهم وفق الفرضية أربع أو خمسة ، وعلى القيادة القواتية وهي التي تؤمن بالديمقراطية والشفافية أن توضح ليس كل الامور إنما على الاقل بعض جوانبه ، لأن الامر بالنتيجة هو للحزب ويملك الحرية بإستبدال من يشاء ويمكن أن يكون على صواب كامل ، لكن على الاقل إشرحوا لأصحاب الامر جوانب ما حصل …. ( للكلام تتمة) .
موقع “الجريدة نيوز “الاخباري
الكاتب : عيسى بو عيسى ( غدا من يجب أن يقلق في المتن الشمالي)










