اقترب لبنان وإسرائيل خطوة باتجاه عقد أول اجتماع، ضمن جولة مفاوضات لإنهاء الحرب في لبنان، لكن لم يجرِ الاتفاق على الترتيبات بعد، وسط تأكيد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، السبت، من بيروت بأن «القنوات الدبلوماسية» متاحة لوقف الحرب.
وقالت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» إن الاتفاق على عقد اجتماع تم، لكن لم يتم تحديد موعد اللقاء ولا مكانه، وذلك بوجود دعوتين لاستضافة الاجتماع من قبرص وفرنسا. وقالت المصادر إنه لم يُحسم بعد ما إذا كان الرئيس نبيه بري سيوافق على إرسال مندوب شيعي إلى الاجتماع، بالنظر إلى أن وفد المفاوضات لا يتضمن أي ممثل شيعي.
لكن الرئيس بري ربط في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أي إيجابية من قبله في موضوع التفاوض ومبادرة رئيس الجمهورية جوزيف عون بتحقيق شرطين أساسيين: «أولهما وقف إطلاق النار، وثانيهما عودة النازحين»، رافضاً الخوض في أي تفاصيل «قبل أوانها».
ويرفض بري المشاركة في مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل، بالتزامن مع وقف الحرب، داعياً إلى تثبيت وقف إطلاق النار قبل الشروع بأي خطوة أخرى. ونُقل عن بري أنه متمسك بآلية «الميكانيزم»، والقرار «1701» لإنهاء الحرب.
ونقلت قناة «إم تي في» التلفزيونية عن برّي قوله إنّ موقفه إيجابي تجاه مبادرة رئيس الجمهورية جوزيف عون ومساعيه، وقال: «أمّا تسمية شيعي في الوفد المفاوض من عدمه، فرهن وقف إطلاق النار».
قي سياق متصل، أكد مصدر رسمي لبناني لـ “نداء الوطن” أن الاتصالات لا تزال مستمرة لكن لا شيء جديًا حتى الساعة، كما لم يتحدّد بعد موعد المفاوضات أو مكانها. وأشار المصدر نفسه إلى أن الرئيس عون ينتظر رئيس المجلس النيابي نبيه بري، لتسمية العضو الشيعي في وفد التفاوض، لذلك لم تكتمل اللجنة بعد، وبالتالي لن يتم تشكيل وفد لبناني ناقص. كما أن إيجابية بري تجاه مبادرة عون تبقى في إطار الكلام، طالما أنه لم يسلّم الاسم الشيعي.
وأوضح المصدر أن الاميركيين يتابعون الموضوع عبر كوشنير، فيما سيلتقي الإسرائيليون قريبًا لبحث هذا الملف، أما الكلام في الإعلام الإسرائيلي عن إمكان إجراء المفاوضات في الايام المقبلة، فمُبهم، لأن الإسرائيلي يفاوض تحت النار وهو غير مستعجل ولم يعطِ جوابًا إيجابيًا ولم يحدّد مكانًا أو زمانًا للتفاوض مع إبقاء خيار قبرص الأكثر ترجيحًا، في حال تمت المفاوضات.



















