مع بداية الأسبوع الثالث من الحرب بين إسرائيل وحزب الله، احتدم الوضع الميداني، على الرغم من الطقس البارد والممطر على محاور «التقدم المعادي» عند القرى الحدودية حيث دارت معارك عنيفة في بلدة الخيام، واستمرت اسرائيل باستهداف الآمنين في منازلهم من الجنوب الى الضاحية الجنوبية، مروراً بضواحي مدينة صيدا.
في هذا الوقت ما يزال لبنان ينتظر جواباً أميركياً، أو إسرائيلياً حول مبادرة الرئيس جوزاف عون للتفاوض المباشر، بهدف إرساء صيغة متطورة لإنهاء الحرب وتحقيق الإنسحاب، لكن القناة 13 الإسرائيلية سجلت «تقديرات عسكرية اسرائيلية بأن الحرب ستستمر مع إيران لأسابيع، ومع لبنان لأشهر..
لكن مسؤولين اسرائيليين رجحوا أن تعقد محادثات بين اسرائيل ولبنان في الأيام القليلة المقبلة.
وتحدثت مصادر دبلوماسية عن احتمال تكليف المستشار الرئاسي الأميركي مسعد بولس تمثيل الولايات المتحدة في المفاوضات.
وفي إطار الدعم والتضامن مع لبنان، تم مساء امس، اتصال بين الرئيس عون والرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، عرض خلاله الرئيسان الأوضاع الراهنة في ضوء التطورات الاخيرة.
وأكد الرئيس الجزائري للرئيس عون وقوف بلاده إلى جانب لبنان في هذه الظروف الدقيقة التي يمرُّ بها، واضعاً امكانات الجزائر للتخفيف من معاناة اللبنانيين، نتيجة الأوضاع الأمنية المتدهورة.
وشكر الرئيس عون للرئيس تبون عاطفته ومواقف الجزائر الداعمة دائماً للبنان وللشعب اللبناني.
ووصف البابا لاوون الرابع عشر الوضع في لبنان بأنه مقلق جداً.
الى ذلك، ما زالت عملية التفاوض بين لبنان والكيان الاسرائيلي غير ناضجة بسبب اصرار الاحتلال الاسرائيلي على عدم وقف العدوان وعلى اقامة منطقة عازلة في الجنوب والقضاء على كل مقدرات حزب الله، اضافة الى موقف الرئيس نبيه بري ومن خلفه حزب الله بعدم التفاوض قبل وقف العدوان، وبالتالي عدم تسمية اي مندوب شيعي ضمن الوفد المفاوض.
في سياق متصل، أعلن رئيس مجلس النواب نبيه برّي في تصريح تلفزيوني، أنّ موقفه إيجابي تجاه مبادرة رئيس الجمهورية جوزاف عون ومساعيه، وقال «أمّا تسمية شيعي في الوفد المفاوض من عدمه فرهن وقف إطلاق النار». كما نقل عنه قوله: أي إيجابية من قبله في موضوع التفاوض ومبادرة رئيس الجمهورية جوزاف عون بتحقيق شرطين أساسيين: أولهما وقف إطلاق النار، وثانيهما عودة النازحين، رافضاً الخوض في أي تفاصيل قبل أوانها.
وقلّلت مصادر متابعة مما ذكرته صحيفة «هآرتس» السبت بحسب مصادرها، إن ممثلين عن إسرائيل ولبنان من المتوقع أن يعقدوا جولة محادثات خلال الأيام المقبلة، في إطار مساعٍ لبحث التطورات الأمنية بين الجانبين. ونقلت أن الوزير الإسرائيلي السابق رون ديرمر، الذي كلفه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بمتابعة الملف اللبناني، قد يجري مفاوضات مباشرة مع ممثلين لبنانيين. كما أشارت إلى أن الولايات المتحدة تشارك في هذه المبادرة، حيث يقود جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الجهود من جانب واشنطن.



















