تصعيدٌ إسرائيلي متسارع ضد لبنان

دخلت الحرب على لبنان منعطفًا جديدًا أكثر خطورة، مع تصاعد وتيرة العدوان الإسرائيلي على القرى الجنوبية ومناطق في البقاع، بالتزامن مع تحذير غير مسبوق أطلقه المتحدث باسم جيش العدو الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، باستهداف نقطة المصنع على الحدود اللبنانية – السورية، واستمرار الاشتباكات بين جيش العدو و”حزب الله” على أكثر من محور جنوبًا، في ظلّ مواصلة جيش الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ خطط التوغّل في القطاعات الجنوبية الثلاثة.

التهديد بضرب المصنع، يُعدّ سابقة منذ اندلاع الحرب، إذ لم يُطرح في الجولات السابقة، ما يعكس، وفق مصادر مطلعة، نوايا إسرائيل في مواصلة حرب الاستنزاف ضد لبنان، وشروعها في سياسة تقطيع أوصال المناطق بعد تدميرها خمسة جسور حيوية على نهر الليطاني.

إجراءات لوجستية عاجلة لضبط المعبر

في موازاة التهديدات، تحرّكت وزارة الأشغال العامة والنقل سريعًا لضبط الوضع عند المعبر.

فقد كثّف الوزير فايز رسامني اتصالاته مع الجهات المعنية، بالتنسيق مع وزارة المالية، لضمان سلامة حركة الشاحنات وتنظيمها، حيث أُعطيت توجيهات مباشرة لتفريغ المنطقة الحدودية من الشاحنات العالقة.

وتم إدخال نحو 200 شاحنة إلى الباحات الجمركية، والسماح للشاحنات الفارغة بالدخول إلى لبنان، ما ساهم في تخفيف الضغط وإعادة تنظيم الحركة. كما يستمر العمل لمعالجة وضع الشاحنات غير المرفقة بسائقين، بالتنسيق مع الجانب السوري الذي أبدى تعاونًا مماثلًا.

وشدّد رسامني على أن المعبر يخضع لإجراءات أمنية صارمة، نافيًا أي مزاعم حول تهريب أسلحة، ومؤكدًا أن كل الشاحنات تخضع للتفتيش عبر أجهزة السكانر.

إخلاء مراكز الأمن العام

وفي إطار الإجراءات الاحترازية، أفادت المعلومات بأن الأمن العام عمد إلى إخلاء مكاتبه عند نقطة المصنع عقب التهديد الإسرائيلي، مع نقل الأجهزة والمستندات إلى زحلة، والإبقاء على العناصر على مسافة نحو 500 متر من النقطة المهددة، في وقت لفتت فيه هيئة المنافذ والجمارك السورية إلى أنه سيتم وقف حركة العبور عبر منفذ جديدة يابوس مع لبنان إلى حين زوال أي مخاطر.

اترك تعليق