إسرائيل تنفّذ “الظلام الأبدي” وتزعم تحييد 1000 عنصر للحزب

في تصعيد لافت يحمل أبعادًا عسكرية ونفسية، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ عملية واسعة في لبنان تحت اسم “الظلام الأبدي”، مدّعيًا أنها أسفرت عن مقتل أكثر من 1000 عنصر من حزب الله، في واحدة من أوسع الضربات التي يتحدث عنها منذ بداية المواجهة.

وبحسب تقرير للصحافي آفي أشكنازي في صحيفة “معاريف”، كشف الجيش الإسرائيلي أنه نفّذ هجومًا متزامنًا استهدف نحو 100 هدف تابع لحزب الله خلال دقيقة واحدة فقط، مركّزًا على منظومات القيادة والسيطرة، في محاولة لإرباك إدارة العمليات لدى الحزب.

وجاءت هذه العملية بعد تأخير دام 40 يومًا، حيث كان يُفترض أن تشكّل ضربة مفاجئة في بداية الحرب، قبل أن يؤكد الجيش الإسرائيلي أنه استغل “فرصة استخبارية شاملة” لتنفيذها في هذا التوقيت، بما أتاح تحقيق إصابات واسعة ومركّزة.

في الميدان، أشار الجيش الإسرائيلي إلى أنه يواصل تعميق التوغل البري في جنوب لبنان، مع توسيع نطاق السيطرة ليصل إلى نحو 8 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، بمشاركة 5 فرق عسكرية تعمل بالتوازي، إضافة إلى توسيع العمليات إلى ما بعد نهر الليطاني.

ووفق الرواية الإسرائيلية، فإن الجمع بين التوغل البري والضربات الجوية الدقيقة المدعومة بمعلومات استخبارية، أدى إلى استهداف واسع للبنية البشرية والعسكرية لحزب الله، بما في ذلك قادة ميدانيون، إلى جانب تدمير عشرات مراكز القيادة والبنى التحتية تحت الأرض ومنصات الإطلاق.

كما طالت الغارات ما وصفها الجيش الإسرائيلي بـ”الأصول الاقتصادية” التابعة للحزب، بما في ذلك محطات وقود ومستودعات مالية مرتبطة بجمعية “القرض الحسن”، التي تعتبرها إسرائيل أحد أبرز مصادر تمويل حزب الله، وتُستخدم لتأمين موارد مالية لشراء الأسلحة ودفع رواتب المقاتلين.
وأوضح الجيش الإسرائيلي أن عملية “الظلام الأبدي” تهدف إلى إضعاف منظومة القيادة والسيطرة لدى حزب الله، وتقليص فعاليته في التخطيط وتنفيذ الهجمات، خصوصًا تلك المرتبطة بإطلاق رشقات صاروخية منسقة نحو الداخل الإسرائيلي.

تعكس هذه العملية، وفق القراءة الإسرائيلية، محاولة لإحداث تحول نوعي في مسار المواجهة، عبر استهداف العمق التنظيمي والمالي للحزب، في وقت تتزايد فيه وتيرة العمليات البرية والجوية، ما يضع المشهد أمام مرحلة أكثر تعقيدًا وانفتاحًا على احتمالات تصعيد إضافي.

اترك تعليق