مع اقتراب موعد مناقصة نقابة المهندسين لتقديم خدمات إدارة المطالبات الصحية، تطرح أوساط مهنية تساؤلات حول ما إذا كانت شركة “مدنت” ستشارك في المناقصة مع احدى شركات التّأمين مدعومة من شركة “ميونخ ري”، في ظل وجود نزاع قانوني في مراحله الأخيرة والحاسمة بين شركة “نكستكار” المملوكة من شركة “أليّنز” وبين رئيس شركة “مدنت”، وتقارير خبراء وإدّعاء النيابة العامة في بيروت ضدّ رئيس شركة “مدنت “والشّريك الأكبر فيها ضمن الخلاف القائم.
تؤكد المصادر أن هناك نقاش علمي ومسؤول بين أعضاء مجلس النقابة، حول وجوب الطلب من شركة “مدنت” تقديم بياناً توضيحياً حول طبيعة هذه الملفات القضائية والمراحل التي بلغتها، إضافة إلى مدى تأثيرها المحتمل على قدرة الشركة ومدرائها على ضمان تنفيذ العقد موضوع المناقصة مع النقابة، وبالأخص بعد أن تبين أن تأسيس الشّركة الّتي تعمل باسم“مدنت” قد تمّ منذ أقل من سنتين فقط، بعكس ما يتداول بأن عمرها في السّوق اكثر من عشرين سنة، وهناك لغط كبير حول هذا الموضوع فضلاً عن محدودية خبرتها وعدد المنتسبين لديها مقارنةً بالشركات العاملة في القطاع.
وتشير مصادر متابعة إلى أن نقابة أطباء الأسنان استبعدت منذ بضعة أسابيع عرضاً مقدماً من الشركة نفسها بسبب المخاوف المرتبطة بضرورة ضمان إستقرار الخدمات المقدمة للمنتسبين خلال السّنة التّعاقديّة.
ويؤكد متابعون لملفات النقابات أن هذه الاعتبارات تكتسب حساسية خاصة نظراً لطبيعة النقابات كمؤسسات ذات طابع عام تلتزم بمبدأ الشفافية بمعايير أخلاقية مهنية عالية وتدير بمسؤولية حماية مصالح المنتسبين وتجنب مخاطر قانونية أو إدارية محتملة، ويزداد هذا الحرص خاصة بعد نجاح النّقابة في اجراء منافسة عادلة في مناقصة ٢٠٢٥ أمنت وفر في اسعار التغطية الطبية للصندوق والمنتسبين تجاوز العشرة ملايين دولار أميركي ، والخوف من خسارة لودائع النقابات في المصارف الذين لا زالوا يطالبون بها حتى اليوم، وهم بغنى عن خيارات قد تؤدي إلى ضياع حقوق المنتسبين.



















