الانتخابات في أيّار: فتوى دستوريّة لـ”قضية الاغتراب”

ذكرت «الديار» من مصادر مطلعة ان اجراء الانتخابات في موعدها في ايار بات محسوما، في ضوء المعطيات المتوافرة على ارفع مستوى. وقالت ان فكرة التأجيل التقني الى تموز تراجعت ولم تعد مطروحة، بعد فشل العرض الذي قدمه الرئيس نبيه بري، الرامي الى الغاء المقاعد النيابية الستة في الخارج، مقابل اقتراع المغتربين في داخل لبنان. كما ان فكرة التمديد للمجلس لسنة او لسنتين ليست مطروحة بشكل جدي، لا سيما انها تواجه «فيتو» حازمًا من قبل الرؤساء الثلاثة.

واضافت المصادر ان قطار الانتخابات وضع على سكة اجرائها في ايار، وفق مواعيد دعوة الهيئات الناخبة بدفع قوي، مشيرة الى ان هناك تشديدا على انجاز الاستحقاق النيابي بسلاسة، ومن دون عثرات او عرقلة كما حصلت الانتخابات البلدية، وان وزارة الداخلية ماضية بوتيرة ناشطة وفاعلة لاجراء هذا الاستحقاق في مثل هذه الاجواء السلسة.

مصدر لـ«الديار» : فتوى دستورية الى الحكومة لقضية المغتربين
وفي هذا الاطار، قال مصدر نيابي بارز لـ«الديار» ان الانتخابات النيابية «ماشية» في موعدها، ويبقى موضوع المغتربين العالق حتى الآن، وسيكون له المخرج الدستوري والقانوني، بحيث لن يؤثر في العملية الانتخابية بمجملها.

وحول التعامل مع قضية المغتربين، قال المصدر : لدينا قانون نافذ، واذا رأت الحكومة انها غير قادرة على تطبيق المادة المتعلقة بالدائرة 16، التي تتضمن تخصيص 6 مقاعد اضافية للمغتربين، فانها معنية بالتعامل مع هذه القضية، خصوصا ان تعديل القانون الحالي غير وارد، كما اكد الرئيس بري اول من امس.

وكشف المصدر لـ«الديار» عن ان هناك اكثر من خيار للحكومة بالنسبة لقضية المغتربين، وان المرجح ان تطلب وزارة الداخلية فتوى قانونية ودستورية من الجهات المعنية لمصير الدائرة 16، باعتبار تعذر تطبيقها من وجهة نظر الحكومة.

ويرجح المصدر وفق الاجواء ايضا، ان تأتي الفتوى لمصلحة اجراء الانتخابات للـ 128 نائبا في لبنان، باعتبار «ان تكوين السلطة يسمو على كل شيء، وبالتالي تطبيق ما يطبق من قانون الانتخابات، في اطار تنفيذ العملية الشاملة للانتخابات باستثناء الدائرة 16».

ويضيف ان مثل هذه الفتوى الدستورية والقانونية، يفتح الباب للحكومة بعدم دعوة الهيئات الناخبة في الدائرة المذكورة، وبالتالي الاكتفاء بالدعوة لانتخاب الـ128 نائبا، وترجيح مشاركة المغتربين في العملية في لبنان.

وقال المصدر ان هذا التوجه يستند الى مبدأ الارادة الشعبية العامة، التي يجسدها انتخاب الـ128 نائبا في لبنان بمشاركة المقيمين وغير المقيمين، وان الطعن في العملية الانتخابية سيكون صعبا ومتعذرا. ولفت الى مؤشرات عديدة تعزز هذا التوجه، وتؤشر بوضوح الى اننا ذاهبون الى الانتخابات في موعدها في ايار، ومنها الترشيحات والتبديلات في المرشحين للكتل والقوى السياسية التي نشهدها، مثل ما يحصل من قبل «القوات اللبنانية»، تمهيدا للانخراط في الانتخابات في ايار.

«اللجنة الخماسية» مع الاستحقاق بموعده

وفي المعطى الخارجي، علمت «الديار» من مصادر سياسية ان هناك تأييدا من الخارج، ومن دول «اللجنة الخماسية» لاجراء الانتخابات في موعدها، وان السعودية اعربت عن موقفها هذا ايضا، لبعض الذين اثاروا هذا الموضوع مع سفارتها في لبنان.

اترك تعليق