أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي أن قوات إسرائيلية تنفذ نشاطاً عسكرياً في منطقة جبل دوف جنوب لبنان، في إطار ما وصفه بتعزيز خط الدفاع على الجبهة الشمالية.
وقال أدرعي، في منشور عبر منصة “إكس”، إن قوات لواء الجبال (810) التابعة للفرقة 210 تعمل في عدة نقاط في منطقة جبل دوف، مشيراً إلى أن الهدف من هذا النشاط هو تعزيز خط الدفاع لحماية سكان شمال إسرائيل.
وأضاف أن قوات الجيش عثرت خلال عملياتها على مواقع مكوث ومنصات إطلاق ومستودعات لوسائل قتالية تعود لحزب الله.
وأوضح أن هذه المواقع تضمنت قذائف هاون ووسائل قتالية أخرى، مؤكداً أن القوات الإسرائيلية قامت بتدمير جميع الوسائل القتالية التي تم العثور عليها في المنطقة.
في غضون ذلك، أفادت صحيفة “يديعوت أحرونوت” نقلاً عن مصادر أن الجيش الإسرائيلي أضاف 18 موقعاً جديداً يتموضع فيها في جنوب لبنان. كما نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر أن مقربين من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يضغطون لتعزيز وجود الجيش الإسرائيلي في لبنان.
يأتي ذلك فيما ذكرت “هيئة البث الاسرائيلية”، أنه نحو 200 صاروخ أطلقوا من لبنان باتجاه الأراضي الإسرائيلية خلال الليل بين الأربعاء والخميس، فيما دوت صفارات الإنذار 13 مرة في مناطق مختلفة من شمال البلاد. ولم ترد تقارير عن وقوع إصابات، بينما رد الجيش الإسرائيلي بسلسلة غارات استهدفت مواقع في مناطق عدة داخل لبنان.
وفي ضوء هذا التصعيد، كشفت “هيئة البث الاسرائيلية” أن جهات قريبة من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تدفع نحو توسيع المنطقة العازلة في جنوب لبنان وتعزيز انتشار قوات الجيش الإسرائيلي، حتى إلى ما بعد خطوط التماس الحالية داخل الأراضي اللبنانية. وكان نتنياهو عقد مساء الأربعاء اجتماعاً أمنياً مصغراً لبحث التطورات على الجبهتين اللبنانية والإيرانية.
ونقل التقرير عن مصدر مطلع أن الجيش الإسرائيلي عمّق بالفعل انتشاره داخل جنوب لبنان منذ استئناف إطلاق النار، إلا أن المناقشات الجارية حالياً تتناول احتمال توسيع النشاط العسكري بشكل أكبر خلال الفترة المقبلة.
في الوقت نفسه، سبقت موجة التصعيد حالة من الارتباك داخل إسرائيل بسبب انتشار واسع للشائعات حول احتمال تصاعد إطلاق الصواريخ، وذلك في ظل غياب معلومات واضحة أو تحديثات دقيقة من الجيش الإسرائيلي في الوقت الحقيقي.
وأشار التقرير إلى أن بعض رؤساء السلطات المحلية في الشمال نقلوا إلى السكان تحذيرات تلقوها من جهات أمنية، الأمر الذي أدى إلى تضارب في الرسائل وانتشار معلومات غير رسمية بين السكان. وأقر مسؤول أمني إسرائيلي بأن ما حدث كان نتيجة “خطأ في نقل المعلومات إلى الجمهور”، موضحاً أن غياب رسالة موحدة وواضحة سمح للشائعات بالانتشار والسيطرة على المشهد.
في موازاة ذلك، تؤكد التقديرات داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن الهجمات الصاروخية من لبنان جاءت بالتنسيق مع إيران، التي تسعى إلى مواصلة الضغط على إسرائيل من الجبهة الشمالية عبر حزب الله.
كما تشير التقييمات الأمنية إلى أنه رغم تقديرات سابقة تحدثت عن تضرر نحو 70% من قدرات حزب الله العسكرية، فإن التنظيم ما زال يحتفظ بقدرات عملياتية كبيرة. وتشمل هذه القدرات إطلاق الصواريخ من عدة مناطق في وقت واحد واستخدام صواريخ دقيقة تحمل رؤوساً حربية تزن مئات الكيلوغرامات وقادرة على الوصول إلى وسط إسرائيل.
ويضيف التقرير أن أحد الفوارق الأساسية بين الهجمات القادمة من إيران وتلك التي ينفذها حزب الله يتمثل في أن إطلاق الصواريخ من لبنان لا يرافقه في كثير من الأحيان إنذار مبكر، ما يزيد من صعوبة التعامل معه ويضاعف القلق لدى السكان في شمال إسرائيل.
















