ما صحّة التحذير الديبلوماسي من ضرب البقاع وتهجير أهله؟!

في ظل التطورات العسكرية الجارية في الجنوب، والتصعيد “الاسرائيلي” المتنقل من منطقة الى اخرى، والمترافق مع التهديدات اليومية بالغارات والقصف الصاروخي والاغتيالات، برز تحذير ديبلوماسي وفق آخر المعلومات من تطورات ميدانية جديدة، ستطال مناطق البقاع الغربي والشمالي، ومن سيناريو “إسرائيلي” جديد، على غرار ما جرى في المناطق الجنوبية الحدودية، من ارض محروقة وتهجير الاهالي عبر انذارات بإخلاء المناطق البقاعية، بهدف السيطرة العسكرية ، اي المزيد من الهيمنة وضرب القوانين والاعراف الدولية.

وكانت اولى هذه التحذيرات قد ظهرت مساء الاثنين الماضي، من خلال الانذار “الاسرائيلي” بشنّ غارات جوية مكثفة على بلدات في البقاع الغربي شملت زلايا، لبايا، يحمر، سحمر، قليا ودلافي، مع دعوة الى التوجّه شمالاً نحو القرعون.

الى ذلك، افيد وفق آخر معطيات الواقع الميداني، بأنّ الأنظار “الاسرائيلية” تتركّز على بلدات في جنوب البقاع الغربي المتاخمة للأقضية الجنوبية، نظراً لأهميتها الاستراتيجية، إذ تشكِّل امتداداً جغرافياً لمجرى نهر الليطاني، وتشرف على محاور مهمة تمتد نحو جزين وحاصبيا، وهي مناطق كانت ضمن الاحتلال قبل العام 2000.

في هذا الاطار، وللاضاءة أكثر على ما يجري ميدانياً، يقول العميد المتقاعد جوني خلف لـ” الديار”: الاسرائيليون قاموا بدوريات إستطلاع على جبل الشيخ، وقيل انهم سيدخلون من مزارع شبعا، اي من الحدود السورية – اللبنانية كي يقطعوا خط الامدادات بين البقاع الغربي والجنوب، لانّ الامدادات الى جنوب الليطاني تأتي من هذه المنطقة، ويريدون القيام بعملية إطباق على هذه المناطق، لكن هذه العملية لديها محاذير، لانها ستنطلق من الحدود الشرقية السورية، اي بالاتفاق مع الجيش السوري، والرئيس أحمد الشرع سبق انّ طمأن اوساطاً سياسية لبنانية بأنه لن يشارك في المعركة، وهو يتخذ على الحدود تدابير امنية ليس اكثر”.

ورأى “أنّ المعركة في البقاع صعبة وواسعة جداً، واذا حصلت فالاسرائيليون يستطيعون السيطرة عليها بالنيران من دون ان يتوغلوا، بسبب وجود ثقل كبير لحزب الله في المنطقة وهو قوي عسكرياً ضمنها، ولديه صواريخ تطلق على بعد 200 كيلومتر ولديه مخازن اسلحة، اي هناك معركة كبيرة غير موضوعة على الاجندة الاسرائيلية حالياً، وأستبعد دخولهم فيها لانها ستكون مكلفة عليهم، لان طبيعة الارض لا تساعدهم بسبب وجود وديان وتلال وطبيعة جغراقية ستعيقهم، وحزب الله يستطيع توجيه الاذية لهم لانه يعرف طبيعة المنطقة ولديه كفاءة ضمنها”.

اضاف خلف : “وفي حال اراد “الاسرائيليون” خوضها سيستعملون طريقة الارض المحروقة، كما فعلوا في الجنوب اي التدمير الكليّ قبل الدخول ، لكني أستبعد حصول ذلك في الوقت الراهن اذ لا ارى هذا المشهد، والمعركة في البقاع قد تستمر ما يقارب السنة في حال جصولها، لان الحدود الشرقية ليست سهلة ابداً، والمنطقة لا يعرفها “الاسرائيلي” وهي عملية شاقة بالنسبة له، فيما الجنوب يعرفه جيداً منذ العام 1982، واعتقد بأنّ “اسرائيل” لا تريد توسيع النطاق في لبنان، لان ما قامت به هو حماية المستوطنات وهذا هو المهم لديها، وفي مقلب آخر هنالك المفاوضات السريعة التي تحدث عنها يوم أمس الرئيس الاميركي دونالد ترامب”.

اترك تعليق