أزمة نقدية تضغط على لبنان…

دخلت السلطات النقدية والمالية في لبنان عمليا مرحلة إدارة الأزمة لا مرحلة المعالجة التقليدية، بعدما فرض استمرار الحرب وتراجع التدفقات المالية بالعملات الأجنبية واقعا شديد الحساسية يهدد بإرباك إدارة السيولة النقدية إذا لم تتخذ إجراءات استثنائية وسريعة.

وأوضح مصدر مالي مسؤول لصحيفة “الأنباء الكويتية” أن “مصرف لبنان والحكومة يحاولان حتى الآن الحفاظ على الحد الأدنى من التوازن النقدي عبر سياسة تقوم على ترشيد استخدام الدولار المتوافر، وضبط الكتلة النقدية بالليرة، ومنع أي اهتزاز واسع في سوق الصرف، إلا أن استمرار الاستنزاف المالي يضع هذه السياسة أمام اختبار متصاعد مع كل يوم إضافي من التوتر العسكري”.

وأشار المصدر إلى أن “الأولوية الحالية تتمثل في حماية ما تبقى من الاحتياطات بالعملات الأجنبية، بالتوازي مع تأمين الحاجات الأساسية للدولة والمجتمع، بدءا من تمويل استيراد القمح والأدوية والمحروقات، وصولا إلى الاستمرار في دفع رواتب القطاع العام والعسكريين، إضافة إلى مواصلة ضخ الأموال للمودعين ضمن الآليات المعتمدة حاليا”.

اترك تعليق