لفت مصدر رفيع مواكب لمسار التفاوض لـ»الجمهورية»، موضحاً: «إسرائيل تفتعل العقبات والعراقيل، وتبدي تصلّباً خطيراً تعكس فيه أنّها لا تتعامل مع احتلالها لمنطقة جنوب الليطاني كاحتلال موقت ينتهي مع نجاح المفاوضات، بل كاحتلال دائم يمكّنها من فرض شروط ووقائع وقواعد جديدة في المنطقة، وهو ما يتبدّى في التصريحات المتتالية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يسرائيل كاتس، اللذَين يعلنان بصورة حاسمة بأنّ إسرائيل ستبقي على احتلالها، ولن تُقدم على أي انسحابات إضافية، بما يتعارض جوهرياً مع ما هو منصوص عليه في صيغة الإطار».
وأكّد المصدر عينه «أنّ لبنان أوفى بالتزاماته وقام بما هو مطلوب منه لناحية انتشار الجيش في المرحلة الأولى من المناطق التجريبية، إلّا أنّ مماطلة إسرائيل وعراقيلها، بالإضافة إلى اعتداءاتها المتواصلة بالتوازي مع عمليات النسف الواسعة التي تقوم بها، كل ذلك تريد منه إظهار أنّ المنطقة التجريبية الأولى لم تكتمل وتحتاج إلى وقت طويل، بما يعني أنّها تقطع الطريق على مطالبتها بوقف إطلاق النار، ويعني أيضاً أنّها تقطع الطريق على طرح حصول انسحابات والانتقال إلى مناطق تجريبية أخرى في جولة المفاوضات المقبلة. علماً أنّ موقف لبنان مؤكّد قبل جولة 4 آب، إذ يُصر على تثبيت وقف إطلاق النار ووقف الانتهاكات الإسرائيلية، والانتقال إلى المرحلة التالية من الانسحابات إلى مناطق أخرى تحت العنوان التجريبي داخل ما تسمّى المناطق الصفراء».
المصدر: الجمهورية
















