عن تمرير مشروع قانون العفو العام في المجلس النيابي في الآونة الأخيرة، يقول مرجع سياسي إسلامي: “لا أحد مُغرم بالموقوفين في السجون اللبنانية، بل كل فريق لبناني يغني على ليلاه”.
ويوضح أن “توقيت تمرير العفو مرتبط بمكان ما بتطورات الوضع الإقليمي لما له من تأثير على الوضع الداخلي اللبناني، بخاصة في حال انعقاد تفاهم إيراني – أميركي، لإنهاء الحرب الدائرة في المنطقة”.
ويرى المرجع أن “أي تفاهم مرتقب سيحفظ لإيران وحلفائها حضورهم في لبنان والمنطقة، ولن يكون لبنان خارج أي تفاهم بين طهران وواشنطن، لذا يحاول كل فريق لبناني استغلال أي حدث أو ظرف، لتوظيفه في سبيل تعزيز وضعه في الداخل وسط المتغيرات الإقليمية المقبلة”، أي “حجز دور له في المرحلة المقبلة”، على حد قول المرجع نفسه.
“ويأتي في طليعة هؤلاء الطامحين إلى تأدية دور في المرحلة المقبلة رئيس الحكومة نواف سلام، الذي استغل منبر البرلمان خلال “جلسة إقرار العفو” ليفتح النار على وزير الدفاع الوطني ميشال منسى، واتهمه “بخلق مشكلة مع الشارع السني”. الهدف من وراء ذلك محاولة تعزيز حضوره في هذا الشارع، بعد تراجع حضور سلام على المستويين الداخلي والخارجي، في وقت يختزل فيه رئيس الجمهورية جوزاف عون السلطة بدعم خارجي، وشبه غياب لدور رئيس الحكومة”، دائمًا وفق رأي ومعطيات المرجع الإسلامي المذكور.
ويقول: “يدرك سلام تمامًا أن أي تسوية في المنطقة قد تخرجه من السرايا الكبيرة، لذا افتعل المشكلة مع منسى، لعلّه يعزز وضعه خصوصًا لدى أهل السنة، قبل أن تنهي دوره أي تسوية مرتقبة، خصوصًا أن علاقته مع الرئاسة الأولى ليست على ما يرام”، بحسب معلومات المرجع.
ويرى أن “الإدارة الأميركية قد تحافظ على ماء وجه رئيس الجمهورية في أي تسوية مرتقبة، فهو يتصدر السياسة الخارجية اللبنانية راهنًا، بينما الوضع نفسه لا ينطبق على رئيس الوزراء الغائب في السياسة الخارجية اللبنانية”.
















