واشنطن أمام “امتحان إسرائيل”!

تنتقل كرة النار إلى الملعب الأميركي. فالولايات المتحدة، التي رعت المفاوضات ودفعت باتجاه «اتفاق الإطار» وآليات تنفيذه، باتت اليوم مطالبة بإثبات قدرتها على الضغط في الاتجاهين، وليس على بيروت وحدها.

وتقول أوساط سياسية إن المشكلة لم تعد في إقناع لبنان، بضرورة تعزيز انتشار الجيش وبسط سلطة الدولة، فالموقف الرسمي اللبناني واضح في هذا المجال، وإنما في الحصول على ضمانات بأن الخطوات اللبنانية ستقابلها خطوات إسرائيلية ملموسة.

وإذا لم تتمكن واشنطن من انتزاع انسحاب إسرائيلي تدريجي وربطه بمراحل التنفيذ، فإن الثقة بالمسار الحالي ستبدأ بالتراجع، وسيصبح السؤال أكثر جدية حول إذا كانت الاتصالات الأميركية تهدف إلى الوصول إلى حل فعلي، أم إلى إدارة النزاع ومنع الحرب فقط؟

وتزداد هذه المخاوف في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية والضغط العسكري، بالتوازي مع العقوبات الأميركية الجديدة، التي استهدفت شبكات مرتبطة بحزب الله وإيران، ما يؤكد أن واشنطن لا تفصل المسار اللبناني عن سياستها الأوسع في المنطقة.

اترك تعليق