رسالة فرنسية سعودية حاسمة للبنان

وسط الأجواء الملبّدة هذه, أثار الحيّز الذي خصص للبنان في البيان الفرنسي السعودي المشترك عقب زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لباريس، أجواء ارتياح واسعة لدى المسؤولين اللبنانيين ومعظم القوى السياسية، نظراً لما تضمّنه من مواقف حازمة تشدّد على تقوية الدولة اللبنانية ودعم الرئيس جوزف عون ورئيس الحكومة نواف سلام في إعادة بناء مؤسسات الدولة وحصر السلاح بيدها، ودعم الجيش اللبناني لتمكينه من بسط سلطته، مع التشديد على ضرورة انسحاب إسرائيل من جميع الأراضي اللبنانية وإعادة التركيز بشكل لافت على تنفيذ القرار 1701.

وينظر إلى البيان بأنه تعبير قوي عن دعم الدولة اللبنانية شرطاً أساسياً لأي استقرار دائم. وهذا يعني عملياً دعم السلطة المركزية، وإعادة بناء المؤسسات التي تعرضت خلال السنوات الماضية للتراجع والشلل، وتمكينها من بسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية.

كما اتخذت الإشارة إلى ضرورة “انجاز عملية نزع سلاح جميع الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة” بعداً قوياً لجهة كونها رسالة مباشرة في مضمونها، وإن جاءت بلغة ديبلوماسية عامة، مفادها أن المرحلة المقبلة يجب أن تؤدي إلى وضع السلاح حصراً في يد المؤسسات الشرعية.

وعلمت “النهار” أن فرنسا وإيطاليا تجريان محادثات وتنسيقاً للبحث في إمكان مشاركتهما في ترتيبات ما بعد انسحاب “اليونيفيل”، فيما تؤكد مصادر فرنسية أن الإدارة الأميركية لن تغيّر موقفها الرافض لتمديد مهمة القوة الدولية بسبب رفض إسرائيل استمرارها.

اترك تعليق