لم يصدر حتّى الآن أيّ بيان عن الدائرة الإعلاميّة لـ”الحزب” في شأن هذه التطوّرات، لكن إذا ما تمّ الاستناد إلى التصريحات الإسرائيليّة فلم يعد هناك وجود يُذكر لـ”الحزب” في عليّ الطاهر ومحيطها، وداخل الأنفاق. وقد علّق نائب “الحزب” إيهاب حمادة أمس قائلاً: “سيطرة الإسرائيليّ على عليّ الطاهر ليست بكارثة في الواقع العسكريّ، كما أنّها ليست آخر المطاف، كما لم تنشر إسرائيل صوراً تؤكّد ادّعاءاتها”.
يُذكر في هذا السياق أنّ أوساط “الحزب” نفسها عمّمت أنّ “الحزب” منذ التزام الأخير وقف إطلاق النار، عمد إلى تأمين إخراج مقاتليه على دفعات من منطقة عليّ الطاهر ومن الأنفاق، وهذا يعني الكثير عسكريّاً لجهة عدم تأمين جبهة دفاعيّة عن التلّة، لينتهي الأمر بإعلان إسرائيل السيطرة عليها، بعدما رفض “الحزب” علناً تسليمها للجيش اللبنانيّ.
لذلك يُطرح السؤال: بعدما تولّت إسرائيل هذه المهمّة، عقب جولات من الاستهداف والتفجيرات هي الكبرى والأشنع منذ “الحرب”، هل تكون بوارد تسليمها للجيش اللبنانيّ، من ضمن ما يُعرف بالمناطق التجريبيّة؟
مصادر مطّلعة تؤكّد أنّ “هذا الأمر غير وارد لدى الإسرائيليّين، وهذا الأمر لن يكون وارداً لدى الجيش اللبنانيّ إذا كان دخوله سيكون تحت الإشراف الإسرائيليّ المباشر، والتنسيق المباشر معه. وفق المسار القائم، تحاول إسرائيل توسيع المنطقة الأمنيّة، وتربط أيّ خطوة في إطار الانسحاب بخطوات كبيرة ومحدّدة من الدولة والجيش في ما يتعلّق بنزع السلاح”.
















