قبل نحو أسبوعين من جولة المفاوضات العسكرية الحساسة المفترضة في تامبا، يبدو أنّ هناك إصراراً إسرائيلياً على التصعيد ميدانياً وسياسياً، وبات التوغل الميداني نحو 6% من الأراضي اللبنانية. وتوحي المصادر العسكرية الإسرائيلية، بعدم وجود نية للانسحاب من الجنوب لسنوات، فيما تتكرّر الإعتداءات على مواقع قوات «اليونيفيل»، وآخرها قرب كفرشوبا، ما يكشف رغبة إسرائيلية صريحة في إسقاط مفاعيل القرار الدولي الرقم 1701، وإفراغ منطقة جنوب الليطاني من أي وجود دولي يوثق تجاوزات إسرائيل أو يحدّ من حريّتها العسكرية. كما يعكس شق الطرق العسكرية المُحدثة، مثل محور يحمر – الشقيف وصولاً إلى زوطر الشرقية، ومنع عودة الأهالي، مسعى واضحاً لتحويل منطقة «الخط الأصفر» إلى منطقة عازلة. أخبارلبنان اليوم
ولذلك، تقول مصادر ديبلوماسية لـ«الجمهورية»، إنّ جولة المفاوضات المرتقبة في تامبا ستكون مفترق طرق حاسماً للبنان. فإمّا أن تنجح الدولة اللبنانية، بدعم عربي ودولي صارم، في تثبيت حضور الجيش وبناء منظومة حماية بديلة تحفظ السيادة والحدود، وإمّا أن يفرض الأمر الواقع الإسرائيلي شروطه، عبر استدامة الاحتلال وتجريد الجنوب من مظلته الدولية.
















