الحرب قد تنفجر في أي لحظة

تكثّفت الجهود الديبلوماسية الدولية في الأيام الأخيرة للتوصّل إلى تسوية بشأن الحدود اللبنانية، وكان من المفترض أن يزور الموفد الأميركي آموس هوكشتاين بيروت بعد تل أبيب، إلّا أن هذا لم يحصل، ومرده قد يكون سلبية الأجواء التي أحاطت بلقاءاته في إسرائيل، وفق ما توافر من معلومات.

أما لجهة “حزب الله”، فإن الرفض العلني لهذه التسويات واضح، وهذا ما يظهر خلال تصريحات قيادة “الحزب” من جهة، وتصعيد عملياته في الميدان من جهة أخرى، وكان القصف قاعدة “ميرون” الإسرائيلية مثال على التصعيد المذكور، ومن غير المرتقب أن يرضى “الحزب” بوقف إطلاق النار قبل انتهاء الحرب في غزّة.

ورغم الحفاظ على سقف مُحدّد للاشتباك بين “حزب الله” والعدو الإسرائيلي، إلّا أن فتيل الحرب لم يُسحب بعد، وتتحدّث مصادر عن استعدادات إسرائيلية لخوض حرب محتملة واسعة النطاق ضد “حزب الله” في حال لم تنجح المساعي الديبلوماسية، وذلك مردّه رغبة إسرائيل بإزالة كل تهديد عند حدودها، حتى لا يتكرّر سيناريو 7 تشرين الأول.

وتُشير المصادر إلى أن الحرب قد تنفجر في أي لحظة مع الاستفزازات التي تقوم بها إسرائيل والتي قد تزيد من وتيرتها، والتي تدور بين القصف العنيف خارج نطاق ميدان الحرب، أي في المناطق التي تُعد خارج مناطق القرار 1701، وتكثيف عمليات الاغتيال التي افتتحتها باغتيال القيادي في “حماس” صالح العاروري، خصوصاً وإن وصلت المحادثات الديبلوماسية إلى أفق مسدود.

إذاً، فإن الأمن على المحك من جديد مع خرق سيبراني هذه المرّة، يُضيف على لبنان خطر التهديدات الأمنية المُحدقة به من كل صوب، ما يستوجب البحث جدياً بحلول، وكل الطرقات توصل إلى إنجاز كل الاستحقاقات الدستورية من أجل استقامة عمل الإدارات العامة والأجهزة الأمنية والرفع من مستوى الجهوزية لتلافي أي خطر.

اترك تعليق