تفاصيل اقتراح بريطانيا لإقامة الأبراج جنوباً

التنافس القائم بين فرنسا من جهة والولايات المتحدة وبريطانيا من جهة أخرى، يبدو ظاهرياً وكأنه تتويج لمساعٍ هدفها حماية لبنان وسيادته وضمان استقراره. لكنّ المداولات والأوراق التي يتم إعدادها ورميها فوق طاولات الاجتماعات، لا تعكس سوى هدف واحد لدى كل المتنافسين: كيف نضمن أمن إسرائيل؟
في لبنان، يتّكل الغربيون على ما يعتقدون أنه تناقض جوهري بين القوى اللبنانية حول الموقف مما يجري على الجبهة الجنوبية. لكنّ الحيرة تعتري الدبلوماسية الغربية. فهي، من جهة، لا تنوي استفزاز حزب الله وتريد إبقاء القنوات مفتوحة معه، سواء مباشرة كما يفعل الفرنسيون، أو بصورة غير مباشرة كما يفعل الأميركيون والبريطانيون. حتى إن أعتى داعمي العدو، الموفد الرئاسي الأميركي عاموس هوكشتين، ردّد في أكثر من مناسبة أن التسوية المنشودة تتطلّب عدم استفزاز الحزب داخلياً، وهو ما تحوّل إلى «تعليمة» انعكست خفضاً في سقف مواقف خصوم المقاومة. وحتى عندما تبدّل الأمر قليلاً، جاءت النتيجة معاكسة، كما بعد اجتماع معراب الأخير.

اترك تعليق