سباق لفتح الطرق في الجنوب

تواصل وزارة الأشغال العامة والنقل تنفيذ عمليات ميدانية مكثّفة في جنوب لبنان ضمن حملة “إعادة وصل لبنان”، في خطوة تهدف إلى إعادة ربط القرى والبلدات المتضررة وضمان استمرارية الحركة والخدمات، وسط سباق مع الوقت لمعالجة تداعيات الأضرار التي خلّفتها الاعتداءات الأخيرة.

وأكدت الوزارة، في بيان، أن فرقها تعمل بوتيرة متسارعة وعلى مدار الساعة لفتح الطرقات الحيوية وإزاحة الردميات، بما يسهّل تنقّل المواطنين ويؤمّن الوصول إلى المرافق الأساسية، ولا سيما المستشفيات.

وأشارت إلى أن الفرق تمكنت من إعادة فتح الأوتوستراد الدولي في منطقة برج رحّال، رغم الأضرار التي لحقت بالجسر، وذلك عبر تنفيذ معالجات طارئة سمحت بإعادة تشغيل هذا المحور الحيوي بصورة مؤقتة وجزئية، على أن تُستكمل الأعمال التقنية خلال الأيام المقبلة. ولفتت إلى أن هذا المقطع شهد حركة مرور بالاتجاهين بالتوازي مع الأشغال الجارية، نتيجة الحاجة الملحّة للتنقّل.

وأضافت أن العمل جرى بالتنسيق مع مصلحة الليطاني على تحويل مجرى النهر إلى الأقسام غير المتضررة ضمن الجسر، ما ساهم في الحفاظ على استمرارية العبور عبر هذا الشريان الأساسي المؤدي إلى صور وبنت جبيل. كما تم استكمال أعمال ردم الطريق عند جسر القاسمية – الطريق البحري، ما أعاد تأمين المرور وربط هذا المقطع بسائر المحاور.

وفي إطار التعاون مع الجيش اللبناني، أعلنت الوزارة فتح طريق الخردلي الذي يربط النبطية بمرجعيون، إلى جانب تنفيذ سلسلة تدخلات متزامنة شملت فتح طرقات وإزاحة الردميات في عدد من البلدات، أبرزها دبين، طورا، بافلية، صور، برج الشمالي، محرونة والشهابية، مع العمل على تعزيز انسيابية السير ومعالجة الأضرار.

كما أجرت الفرق المختصة كشفًا هندسيًا على جسر 6 شباط في طيرفلسيه لمتابعة الأشغال الجارية، إضافة إلى الكشف على جسر قعقعية الجسر وجسر الكنايات في القاسمية، بعد تعرضهما لأضرار كبيرة.

وشددت الوزارة على أن هذه التدخلات تندرج ضمن أولويات إنسانية وخدماتية ملحّة، لتأمين وصول المواطنين إلى منازلهم ومراكز الخدمات الأساسية، مؤكدة بقاء فرقها في حالة استنفار دائم لتسريع وتيرة المعالجة ومواكبة المستجدات.

تأتي هذه الجهود في أعقاب التصعيد الأخير الذي طال مناطق واسعة من جنوب لبنان، حيث تضررت البنى التحتية بشكل كبير، ولا سيما الجسور والطرقات الرئيسية التي تُعد شرايين حيوية لربط القرى والمدن.

وفي ظل التحديات الميدانية، برزت الحاجة الملحّة لإعادة فتح الطرق وتأمين حركة التنقل، خصوصًا مع عودة الأهالي إلى بلداتهم، ما دفع الجهات المعنية إلى إطلاق حملة “إعادة وصل لبنان” كخطة طارئة لإعادة ربط المناطق المتضررة وتخفيف الضغط عن السكان.

اترك تعليق