جولة واشنطن الثانية: تأسيسية لهدنة أطول

في سياق المفاوضات المباشرة، ينعقد في واشنطن اليوم، الاجتماع الثاني في مقر وزارة الخارجية الأميركية بين لبنان وإسرائيل على مستوى السفراء، (سفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة معوّض وسفير إسرائيل في واشنطن يحئيل ليتر). وأفيد بأنّ وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو سيحضره إلى جانب السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى والسفير الأميركي في إسرائيل مايك هاكابي.

ووفق الأجواء المحيطة بهذا الاجتماع، فإنّه ليس مقرّراً للإنطلاق في المفاوضات حول القضايا الخلافية بين الجانبَين اللبناني والإسرائيلي، ذلك أنّ السفيرة اللبنانية ليست مخوَّلة الدخول في مفاوضات من أي نوع، بل هذه المهمّة منوطة بالسفير سيمون كرم المعيَّن رسمياً من قِبل رئيس الجمهورية لهذه المهمّة، بل إنّ الغاية من اجتماع اليوم، هو إضفاء مزيد الزخم على هذا المسار، والاتفاق على موعد انطلاق المفاوضات الجدّية، في غضون أيام قليلة، وربما مع بداية الأسبوع المقبل.

وفيما أفيد بأنّ اجتماع اليوم، مرتبط في جانب منه بالبحث في تمديد الهدنة، أكّد مصدر رسمي لـ«الجمهورية»، أنّ «هذا الأمر يشكّل مطلباً أساسياً للبنان، ليس لناحية التمديد الشكلي للهدنة، بل التمديد لهدنة جدّية تتوقف خلالها كل الأعمال العدائية، وخصوصاً من قِبل إسرائيل، ولاسيما عمليات تدمير القرى التي تشكّل عملاً عدوانياً، بل أكثر عدوانية من الاستهدافات والغارات العسكرية».

ولفت المصدر إلى أنّ الأساس في هذه العملية هو أن تجري المفاوضات في أجواء هادئة وليس تحت أي نوع من الضغط، مقدِّراً أنّ الأجواء إيجابية، ولاسيما أنّ أجواء الاتصالات السابقة للاجتماع أكّدت وجود رغبة أميركية جدّية في تمديد الهدنة لـ20 يوماً على الأقل، وهو ما أُبلغ للمسؤولين اللبنانيِّين، فيما لبنان يشدِّد على هدنة طويلة الأمد.

وأشار المصدر رداً على سؤال إلى أنّ «المفاوض اللبناني، يشارك في المفاوضات المباشرة، تحت سقف يُجمِع عليه كل اللبنانيِّين من دون استثناء، أي وقف إطلاق النار، الانسحاب الإسرائيلي حتى الحدود الدولية، انتشار الجيش اللبناني في منطقة جنوب الليطاني، إطلاق سراح الأسرى اللبنانيِّين، وعودة أبناء الجنوب إلى بلداتهم وإعادة إعمار القرى المهدّمة، ولا شيء أكثر من ذلك».

وعمّا تردّد عن أنّ الغاية من هذه المفاوضات المباشرة هي التطبيع وعقد اتفاقية سلام بين لبنان وإسرائيل، ردّ المصدر: «هذا الأمر سوّقته أصوات التشكيك والتخوين والتهديد، فيما أنّ موقف لبنان ثابت في التزامه مبادرة السلام العربية المنبثقة عن القمة العربية في بيروت في العام 2002، وليس في وارد الخروج عليها على الإطلاق».

اترك تعليق