تنطلق اليوم الخميس في واشنطن، الجولة الثانية من المحادثات المباشرة التاريخية بين لبنان وإسرائيل، بعد عقودٍ من سطوة “الممانعة” العقائدية والنفسية والسياسية على القرار السيادي اللبناني. وتتقدم هذه المفاوضات بخطى ثابتة، مكرسةً إصرارًا رسميًّا على فك ارتباط الدولة اللبنانية بالمحور الإيراني، والتركيز على المصالح الوطنية العليا بمعزلٍ عن تعقيدات المسار الأميركي- الإيراني. ورغم حملات “حزب الله” التصعيدية والتهويلية، تستند الدولة في رحلتها نحو السلام إلى قاعدة إسناد شعبي متعددة الطوائف، مدعومة بمظلة عربية وغربية واسعة.
في هذا الإطار، أشارت مصادر في وزارة الخارجية الأميركية لـ “نداء الوطن” إلى أن الزخم الكامن وراء هذه المفاوضات المفصلية، والذي تيسّر بفضل قيادة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، آخذ في التنامي. ويشارك في الاجتماع الذي سيُعقد عند الساعة الرابعة بعد الظهر بتوقيت واشنطن (الحادية عشرة ليلًا بتوقيت بيروت)، كل من وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الذي من المتوقع أن يترأس اللقاء، والمستشار مايكل نيدهام، والسفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي، والسفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى، بالإضافة إلى سفيري لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة ندى حمادة معوّض، ويخيئيل لايتر.
ويدخل الطرفان هذه المحادثات التي تكتنفها بطبيعة الحال وكشأن معظم المفاوضات بين دولتين شهدتا نزاعًا طويلًا، تحدياتٌ وصعوبات، حيث جهّز كل طرف أوراقه متسلحًا بالتعليمات والتوجيهات من سلطات بلاده. ورغم أن الأولويات مختلفة، تكمن الإيجابية في استعداد كل من الجانبين للحديث عن المطالب قريبة الأمد.
















