كشفت مصادر سياسيّة رفيعة لـصحيفة “الجمهورية”، أنّ حركة اتصالات مكثفة على أكثر من خط عربي ودولي، تلت صدور البيان عن مفاوضات واشنطن، وتمحورت حول “ضرورة عدم إغلاق طاقة الإنفراج التي يتيحها الاتفاق”.
ولفتت المصادر عينها، إلى أنّ مسؤولاً من دولة عربية كبرى، أكّد في الاتصالات التي أجراها مع مسؤولين كبار في لبنان “أنّ من الضروري للبنان أن تستغل كل الأطراف فيه الظرف المؤاتي لإنهاء العمليات القتالية وإعادة الأمن والإستقرار، ليس في منطقة الجنوب فحسب بل في كل لبنان، وهذا يوجب التجاوب مع ما تمّ التوصُّل إليه في واشنطن.
ونُقِل عن المسؤول العربي عينه قوله ما مفاده: “ما حصل في هذه الحرب بالدمار الكبير الناجم عنها، وبالضحايا الذين سقطوا بالآلاف يجب أن يكون درساً للجميع. فلبنان، أعتقد أنّه في سباق مع الوقت، ولنعترف أنّه دخل في إنهاك فظيع، ولا يحتمل المزيد من المصاعب والمتاعب في شتى المجالات، واخشى أن أقول إنّ استمرار المضي في منحى تسعير التصعيد والحرب قد يذهب بلبنان”.
وأشارت المصادر إلى “أنّ أحد الموفدين الغربيّين تمنّى في اللقاءات التي أجراها، لو أُعلِن عن وقف نار شامل وإنهاء العمليات الحربية بشكل كامل وفوري، إلّا أنّه، وإنْ لم يسجّل أيّ تحفظ على البيان الصادر عن مفاوضات واشنطن، تفهّم أن تكون لبعض الأطراف ملاحظات حول البيان”، مقدِّراً أنّ “في الإمكان أن تُطرح على الطاولة والنقاش فيها”، ومعرباً عن “استعداد دولته القيام بالجهد اللازم في هذا السبيل”.
وإزاء الإعتراضات، ولاسيما من قِبل “حزب الله” على بيان واشنطن، ينبري السؤال التالي: هل الاتفاق تعطّل؟ وإن لم يكن كذلك، كيف سيسري في ظل هذا الرفض؟ وما هي الخطوة التالية؟ وأي إجراء سيُتخذ في موازاة هذه الإعتراضات؟
توضّح مصادر ديبلوماسية، أنّ “واشنطن ترصد ارتدادات البيان وتعاطي الأطراف معه، قبل الانتقال إلى حيِّز التطبيق العملي لمندرجاته، التي ترى واشنطن أن يتمّ ذلك على وجه السرعة”. فيما تخوَّف مسؤول رسمي رفيع من العِقَد التي يزرعها “حزب الله” في طريق الاتفاق، مؤكّداً لـ”الجمهورية”، أنّ “هناك فرصة ترعاها واشنطن وتحظى بتأييد عربي ودولي واسع، يجب ألّا تُفوَّت”.
















