في موازاة التصعيد العسكري الذي يشهده لبنان والتدمير الإسرائيلي الممنهج لمدن وقرى ينتقم الإسرائيلي من تاريخها وعراقتها، كما هو حال مدينة صور، يبرز الحراك السياسي الذي يقوده الرئيس وليد جنبلاط ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي و”اللقاء الديمقراطي” النائب تيمور جنبلاط خلال زيارتهما إلى العاصمة القطرية الدوحة. وتأتي الزيارة في توقيت دقيق تشهده المنطقة، وسط مساعٍ لتفعيل قنوات التواصل والوساطات العربية وبحث سبل تعزيز الاستقرار ودعم لبنان في مواجهة التحديات السياسية والأمنية الراهنة.
تاريخياً واليوم، تلعب دولة قطر دوراً إيجابياً في مساعدة لبنان سياسياً واقتصادياً، وكانت دائماً في مقدمة أصدقائه كلما احتاج إلى الدعم. كما أنها تشكل جزءاً من جهد عربي متكامل، يضم المملكة العربية السعودية ومصر، لمساعدة لبنان على الخروج من أزمته، في ظل توجه عربي واضح بعدم السماح بأن يعود لبنان مجدداً ورقةً على طاولة المفاوضات الإقليمية.
دفعة سعودية للبنان… استئناف استيراد المنتجات اللبنانية
اقتصادياً، تلقى لبنان إشارة دعم بارزة من المملكة العربية السعودية مع إعلان استئناف استيراد المنتجات اللبنانية، في خطوة اعتُبرت مؤشراً إلى تحسن العلاقات الثنائية وعودة الانفتاح الاقتصادي بين البلدين.
ورحب رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون بالقرار، معتبراً أنه يعكس عمق العلاقات الأخوية بين لبنان والمملكة، ويساهم في دعم الاقتصاد الوطني وفتح آفاق جديدة أمام المنتجين والمصدرين اللبنانيين. كما أشاد رئيس الحكومة نواف سلام بالخطوة السعودية، معتبراً أنها تعكس الثقة بلبنان وتدعم جهود التعافي الاقتصادي، موجهاً الشكر إلى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ووزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان على متابعتهما لهذا الملف.
من جهتها، أكدت وزارة الخارجية السعودية أن الحكومة اللبنانية اتخذت خطوات إيجابية على طريق إعادة بناء مؤسسات الدولة، معربة عن ثقتها باستمرار لبنان في اتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على أمنه وعلاقاته مع محيطه العربي.
















