كشف مصدر سياسي رفيع لـ”نداء الوطن” أن “جلسة المفاوضات العسكرية اللبنانية – الإسرائيلية التي انعقدت أمس في وزارة الخارجية الأميركية بواشنطن، برعاية ووساطة أميركية، سادتها أجواء إيجابية وبناءة، في مؤشر إلى استمرار المساعي الرامية إلى تثبيت الاستقرار على الحدود الجنوبية وفتح مسار عملي لمعالجة الملفات العالقة بين الجانبين.
وأوضح المصدر أن “النقاش تركّز على ثلاثة محاور أساسية، أولها مبدأ “المناطق النموذجية” التي يجري العمل على بلورتها كنموذج أولي يمكن البناء عليه للوصول إلى وقف شامل ودائم لإطلاق النار، بما يتضمّن انسحابًا إسرائيليًا من المناطق المشمولة، وانتشار الجيش اللبناني فيها، وعودة الأهالي إلى بلداتهم وقراهم، إلى جانب إطلاق عملية إعادة الإعمار. أما المحور الثاني، فتناول آلية فضّ النزاعات والتعامل مع الإشكالات الميدانية بالتعاون مع القيادة الوسطى الأميركية “سانتكوم”، فيما خُصّص المحور الثالث لبحث إمكانية إصدار بيان مشترك أو تفاهم سياسي يعكس نتائج جولة المفاوضات ويؤسّس للمراحل اللاحقة”.
وأشار المصدر إلى أن “أي طرح يحقق تقاطعًا بين الأطراف الثلاثة المعنية بالمفاوضات يتم الاتفاق على المضي في تنفيذه، مؤكدًا أن فكرة “المنطقة النموذجية” باتت تشكل أحد أبرز العناوين المطروحة على الطاولة”. ولفت إلى أن “هذه المنطقة ستكون، في حدها الأدنى، واقعة جزئيًّا ضمن مناطق لا تزال تحت الاحتلال الإسرائيلي وداخل الخط الأصفر، ما يعني عمليًا أن تطبيق هذا النموذج سيتطلب انسحابًا إسرائيليًا من تلك البقع، مقابل دخول الجيش اللبناني إليها، مع دور ميداني ومواكبة من جانب القيادة الوسطى الأميركية في إطار الترتيبات المتفق عليها”.
وفي ما يتعلق ببعض المعلومات التي جرى تداولها حول آليات رقابة أو إشراف على أداء الجيش اللبناني، شدد المصدر على أن “هذا الموضوع لم يُطرح إطلاقًا خلال المفاوضات، وهو أمر غير وارد بالنسبة إلى لبنان، الذي يتمسك بدور مؤسسته العسكرية الوطنية وبالصلاحيات الكاملة للجيش في المناطق التي ينتشر فيها وفقًا للاتفاقات والقرارات الدولية ذات الصلة”.
















