الحزب و”الكماشة” المالية الجديدة: مصارف العراق بداية والآتي أعظم!

لم تمض ساعات على انتهاء لقاء جمع الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، حتى صدر تعميم أخذ صفتي “السرية والاستعجال” في الداخل العراقي، ويقضي بمنع أي تحويلات مالية لحزب الله اللبناني، ومنع تداول أي أموال لشبكات مرتبطة به عبر المصارف العراقية، أو أي شركات مالية مرخصة، الأمر الذي وصفه مسؤول عراقي كبير لموقع “المدن” بأنه “ضوء أخضر” من الرئيس ترامب شخصيا لإسقاط “المال السري” لحزب الله اللبناني في الكماشة الأميركية، التي تريد تجفيف أي منابع مالية سرية لحزب الله بشكل نهائي.

ضرب شبكة حزب الله
ووفق المسؤول العراقي، فإن قرار السلطات العراقية ضرب الشبكات المالية السرية لحزب الله اللبناني، يندرج في إطار “ساعة صفر جديدة” يخطط لها رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي ضد “رؤوس فساد جديدة”، ويبدو أنه أخذ بشأنها موافقة أميركية على أعلى المستويات للتحرك ضدها وتجميد أموالها، وضرب استثماراتها داخلياً وخارجياً، إذ تستعد النيابة العامة العراقية لإصدار مذكرات جلب بشأن أشخاص وأموال في دولتين عربيتين من بينها لبنان، نشطت فيها مؤخراً ما بدا أنه “اقتصاد ظل” يمارسه حزب الله اللبناني عبر أنشطة ملتوية في الداخل العراقي.

شخصيات من العيار الثقيل
وبحسب المسؤول العراقي فإن شخصيات عراقية من “العيار الثقيل” وسبق لها أن شغلت مناصب سياسية وأمنية من المرجح اعتقالها ومداهمة مقار لها على خلفية قرار عراقي كبير بالذهاب نحو مستوى أعمق من تحقيقات الفساد، بدون أي اعتبار لقوة هذه الأسماء وارتباطها بإيران وحزب الله اللبناني، إذ تشير معلومات أمنية واستخبارية عراقية إلى أن حزب الله قد بنى “اقتصاد ظل” في الداخل العراقي عبر واجهات اقتصادية عراقية تستثمر في العراق وتركيا وعدة دول في قارة أميركا الجنوبية.

حجز “أموال الظل”
وعلم موقع “المدن” من مصادر عراقية مطلعة، بأن المصارف العراقية بدأت تتجهز لإصدار كتب حجز أموال، والمنع من التصرف بها، وتعود لواجهات تجارية بأسماء شخصيات عراقية، لكن هذه الأموال تتحرك بهندسة خاصة من قيادات في حزب الله اللبناني معنية بالملف المالي، وهو الأمر الذي تمتلك السلطات العراقية معلومات استخبارية كاملة بشأنه، في ظل تعاون أمني كامل مع السلطات العراقية.

شركات.. الزيارات الدينية
وبحسب المعلومات أيضاً، فإن قراراً وشيكاً للسلطات العراقية قد يتضمن منع شخصيات لبنانية تتعامل مع حزب الله من ممارسة أي أنشطة اقتصادية ومالية من وإلى العراق، وأن الشركات العراقية واللبنانية التي تتعامل مع الزيارات الدينية للبنانيين إلى العراق سيتم التقييد عليها بصورة مشددة، وسط اشتباه بأن العديد من الزيارات المتعلقة بالمناسبات الدينية لها أبعاد أخرى، خصوصا الشركات التي تقوم بتنظيم هذه الزيارات أكثر من مرة في السنة.

اترك تعليق