من كندا الى الشريط الحدودي المطران تابت: ابناؤنا لبنانيون أقحاح ولا عملاء بينهم

من أقصى بلاد العالم الى المتعبين في جنوب لبنان ، قطع راعي ابرشية كندا للموارنة المطران بول مروان تابت كل المسافات للوقوف على ما يعانيه شعبه في الجنوب خصوخصا قرى الشريط الحدودي التي تبدو شبه محاصرة من كافة الجوانب ، ورافق السفير البابوي في لبنان الى بلدات القوزح ودبل وعين ابل وغيرها من القرى مطلعا على أحوالها المعيشية والمعاناة التي تضرب ناسه محملا بالمساعدات من كافة الانواع سبيلا الى صمود الناس في الشريط الحدودي .
ودعا المطران تابت كافة رجال الكنيسة من موارنة وارثوذكس وكاثوليك الى عيش هذه الخبرة التي تقوم على الامور الثلاثة :

1 – قوة ايمان الناس المسيحيين التي يمكن ملاحظتها في كل بلدة .

2- حضور الكنيسة الكبير داخل هذه الرعايا وعلى رأسهم السفير الباوبوي الذي لم يترك مناسبة إلا وكان في مقدمة الداعمين لسكان المنطقة والبطريركية المارونية حاضرة بقوة الى جانب الناس والمؤسسات الكنسية ايضا لم تترك الاهالي ووقفت الى جانبهم بالاضافة الى مؤسسات خاصة قامت بجهد كبير في هذا الاطار .

3 – الحضور القوي للكنيسة المحلية بقوة الى جانب رعيتها معنويا وماديا ، وسيدنا المطران شربل عبد الله حاضر بقوة وهو يتابع كل ساعة تطورات المنطقة وهو نشيط ونشد على أيديه ونصلي معه وندعمه ونحن على تواصل دائم معه .

ودعا الاسقف تابت الى ضرورة حضور الدولة اللبنانية والوقوف الى جانب هؤلاء الصامدين في قراهم بالرغم من الخوف والعوز ولا يجب التخلي عنهم ، اسرائيل لا تتبنى أحدا منهم وعلى الدولة اللبنانية التقرب منهم وإحاطتهم بكل الحماية ، ولا يجب على الاطلاق إعتبار هؤلاء الناس على أنهم غير مخلصين لبلدهم ، وقال : لا اريد ان أتدخل في السياسة ولكن شعبنا هناك لبناني أصيل متمسك بمؤسسات الدولة ولا يجوز إطلاق صفة العمالة عليهم ، هم ابناء ارض محتلة بفعل حرب إختارها حزب الله وهم يدفعون ثمن قرار لا دخل لهم به ، ولاحظ عدم وجود اي دور للدولة اللبنانية خصوصا على الصعيد الطبي حيث من المفترض تدعيم المراكز الصحية الموجودة في المنطقة وهذا اقل الواجب .

اضاف : هناك فرق شاسع بين من يسمع ما يجري في المنطقة ومن يعيش هناك على الارض مع الناس ، ولفت الى أن لديه امل كبير ورجاء في قدرة الحكومة اللبنانية على التفاوض ، مع ان الحكومة في سياق كل ما يجري هي الحلقة الاضعف لكنها سائرة في عملية التفاوض وهناك بوادر بدأت بالظهور في هذا الاطار ، والتوجهات في المجمل جيدة ، ويجب علينا الوقوف الى جانب رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ، اضاف : هناك من لا يريد ان تنجح هذه المفاوضات … المفاوضات هي الطريق الوحيد المؤدي الى السلام خصوصا وان لبنان لم يعد يتحمل اي حرب جديدة ، المجتمع منهك وأهله متعبون وبيئة المقاومة دفعت ثمنا كبيرا وحان الوقت لارساء السلام وان يعيش اللبنانيون بامان مع بعضهم البعض ويعود الجميع الى كنف الدولة والدستور تمهيدا لاعطاء ارضية صالحة لاولادنا وعودة الادمغة التي هاجرت خصوصا وان المنطقة قادمة على شرق اوسط جديد اتفقت الدول الكبرى عليه .

ودعا المطران تابت المسؤولين في الاحزاب المسيحية الى موقف موحد يتسم بالحكمة ويلتقون حول سيد بكركي من جديد وفق مسلمات تحفظ الحضور المسيحي في لبنان والشرق كي لا يدفع المسيحيون بسبب مواقفهم المتناقضة ثمن البقاء .

موقع ” الجريدة نيوز” الاخباري

الكاتب : عيسى بو عيسى

اترك تعليق