” تأكيد على حماية الوجود المسيحي ودعم سيادة الدولة ” هو العنوان الرئيس والشغل الشاغل للرابطة المارونية برئاسة المهندس مارون الحلو الذي ومنذ إنتخابه رئيسا لهذه الرابطة وضع نصب عينيه أهدافا ليست اّنية لا يمكن تحقيقها كما حدث في الماضي ، إلا أن ما يحدث اليوم من ” ثورة ” حقيقية على الصعيد التنفيذي والعملي صارت الاهداف جميعها تطال الوجود المسيحي الذي هو دعامة الدولة الاولى والحجر الاساس للبنيان ، أي أن الافكار والمقررات التي يتم إتخاذها متجانسة يالتمام مع عهود التنفيذ الحقيقي ، وهذا يعني ان مسألة القرارات لم تعد بعد اليوم حبرا على ورق بل كل ما يتم الاتفاق عليه داخل المجلس التنفيذي للرابطة يتوافق مع العمل الميداني …. حسنا هذا هو ترتيب مشهد الرابطة المارونية بإيجاز :
لم يكن المهندس مارون الحلو صاحب التاريخ السياسي والاقتصادي والاجتماعي إبن اليوم ، بل هو عمل تراكمي على مدى عشرات السنوات منذ نشأـه حيث خاض غمار الشأن العام منذ شبابه الى جانب الرئيس كميل شمعون ، ومن يعمل في ظل هذا الرئيس بالذات حيث اكثرية اللبنانيين بكافة طوائفهم يعترفون له بقوة شخصيته وتعففه عن مسائل المال ، حيث كان العمل الوطني عنوان رئاسته حتى ما بعد بعد نهاية عهده … وبالتأكبد إكتسب المهندس الحلو الكثير من الخبرات السياسية وكيفية التعامل مع المصاعب والازمات ، ولا يمكن فصل عمله كرئيس للرابطة المارونية عن إنتمائه الوطني البعيد عن التمترس الطائفي … وهذا سر نجاحه وهو لا يتحدث مع قاصديه باللغة الباردة ، وإذا كان المجلس التنفيذي للرابطة متوافق الى هذا الحد ومتضامن فيما بين أعضائه فهذا يعود الى كون رأس المؤسسة متضامن مع نفسه أيضا الى أكثر الحدود … فهو كما يقول مقربون منه عفيف النفس ، حازم فيما يتعلق بالثوابت الوطنية ، لا يتزحزح بسهولة عن مناصرة الحق ، وإذا كانت الرابطة ناجحة فهذا يعني أن الرأس سليم وعالم .
أيضا وأيضا لا يمكن فصل مسيرة المهندس الحلو عن قربه من الكنيسة ، هو إبن غوسطا الكسروانية حيث المعقل والمهد للمسيحية الاولى التي ورث عنها الوقوف في وجه الشدة والاعاصير … لم يرث مارون الحلو بل جاهد الجهد الحسن وناضل في لبنان والخارج من أجل النجاح ، خصوصا وأن في رقبته العشرات من العوائل التي تعمل معه وما تخلى عنها يوما ، وبهذه العقلية والخلفية تعامل رئيس الرابطة مع حوائجه … وبدأ عملية الانتشار من الجنوب الى القبيات باحثا عن حل لهذه المشكلة وضمانا لتلك المجموعة ، فعمد الى تسيير قوافل الاغاثة والمعونات والادوية والمحروقات الى المناطق المسيحية المحاصرة في الجنوب بلاتفاق مع الكثير من الجمعيات وأهل الخير … من دبل الى رميش وعين ابل ودير مماس والقليعة على الحدود وصولا الى ضواحي صيدا في بلدات العدوسية والحجة وكفروة ، وما ترك بابا” إلا وقرعه ولا مرجعية إلا ووضع يده معها ، وكل هذا من فلس الارملة على خلفية ان الرابطة هي جمعية لا تبغي الربح ، إرتاح أهل الحدود لهذا التحرك الذي قاده السفير البابوي والرابطة وجمعيات اخرى واّّمنوا انهم غير متروكين ولا منسيين في حرب شرسة ما تركت بيتا ولا مؤسسة ولا حجر أو بشر ، إزاء هذا الواقع المرير كانت الرابطة المارونية الذي عاد عزّها وقويت شكيمتها الى الموقع الذي كانت فيه بالاساس أيام المرحوم شاكر أبو سليمان
وارنست كرم حيث تولت حلّ المسائل الكبرى التي كانت تعصف بالموارنة ولبنان ، عادت الرابطة لتكون اليد التنفيذية للمجتمع المسيحي وصوته الواصل الى حيث القرار وصولا الى العمل على إرجاع مشاعات جبل لبنان ، فيما بقي بعض النواب نيام لاربع سنوات مقبلة !!؟ لعلهم باقة من الزلم عناوين عملهم غب الطلب !
لم يغب عن بال الرابطة تحضير حفلات الزواج الجماعي لعشرات الازواج الغير ميسورين في هذه الظروف في الصرح البطريركي في بكركي حيث يكلل سيد بكركي شخصيا المتقدمين بالاضافة الى تقديمات متنوعة للعرسان من سيارات وزينة وملابس … ان أهمية استمرار التواصل والتعاون بين الكنيسة والرابطة المارونية وتفعيل الزيارات إلى الابرشيات دعمًا للوجود المسيحي والتجذّر بالأرض في مواجهة التحديات ولتوجيه رسالة وفاء وتقدير بأن لا أطراف في الوطن بل قلب واحد ينبض حماية للهوية وللأرض وحفاظًا على التنوع والعيش المشترك ،،، الرابطة هي كل هذا والقادم خطوات نوعية على كافة الصعد .
موقع ” الجريدة نيوز ” الإخباري
الكاتب : عيسى بو عيسى



















