أعلن الحرس الثوري الإيراني، فجر اليوم الاثنين، استهداف “قاعدتي الملك حسين والأزرق الأميركيتين” في الأردن، في حين نقل موقع أكسيوس عن مسؤول أميركي أن إيران أطلقت صواريخ باليستية على قاعدة أميركية في الأردن، ردّاً على الضربة في مضيق هرمز.
وقال الحرس الثوري، في بيان، “دمرنا بنى تحتية ومواقع تمركز مقاتلات العدو في قاعدتي الملك حسين والأزرق الجويتين الأميركيتين في الأردن”، مشيرًا إلى أن الهجوم على القاعدتين في الأردن جاء “ردا على العدوان الأميركي الصهيوني على جزيرة لارك”.
ولفت البيان الإيراني إلى أن الحرس الثوري استخدم في الهجمات مسيّرات وصواريخ باليستية. فيما أفاد التلفزيون الإيراني لاحقًا بأنّ الصواريخ المستخدمة في العملية هي صواريخ باليستية تعمل بالوقود الصلب من طراز خيبر شكن، بالإضافة إلى صواريخ قدر وعماد التي تعمل بالوقود السائل.
وأضاف التلفزيون الإيراني أن إطلاق صواريخ كان من مناطق مختلفة في البلاد باتجاه أهداف في المنطقة. كما أكد الحرس الثوري في بيانه “كل إطلاق نار ضدنا سيقابل بردود أشد تدميرًا”.
كما أعلن الحرس الثوري أن دفاعته الجوية أسقطت في وقت مبكر من صباح اليوم الاثنين مسيّرة أميركية من طراز إم كيو 9 في أجواء مضيق هرمز.
وفي أعقاب الهجمات المتبادلة، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن زعزعة الاستقرار والاضطرابات في المنطقة ليست في مصلحة أي من الدول وستضع الجميع أمام تحديات. وأضاف في كلمته “لا نسعى إلى الحرب لكننا لن نقف مكتوفي الأيدي في مواجهة أي اعتداء وسنرد على المعتدين ردا حاسما”.
وفي السياق، قالت قناة فوكس نيوز، نقلا عن مصدر أميركي، إن إيران شنت هجمات على القوات الأميركية المتمركزة في الأردن ردّاً على هجمات نفذها الجيش الأميركي على أهداف إيرانية بجزيرة لارك.
وأضاف مراسل القناة، على منصة “إكس”، “ليس هناك أي تأثير كبير حتى الآن”، مشيرا إلى أن جميع الصواريخ القادمة تقريبا “تم اعتراضها حتى هذه اللحظة”.
وأشارت القناة الأميركية إلى أن القوات الأميركية اعترضت عددًا كبيرًا من الصواريخ الإيرانية في الأجواء الأردنية.
وقالت القيادة المركزية الأميركية، في بيان لها على منصة “إكس”، إن قواتها اتخذت إجراء محدودا ودقيقا ضد قوات زرع الألغام التابعة للحرس الثوري والتي كانت تشكل تهديدا وشيكا في مضيق هرمز، مضيفة أن “إيران هي من خلقت هذا التهديد، وقام الجيش الأميركي بإزالته لحماية البحارة المدنيين، والشحن التجاري، وحرية حركة التجارة العالمية”.
ووصفت القيادة المركزية ما جاء في بيان الحرس الثوري الإيراني من أن الضربات التي شنتها القوات الأميركية لمنع الحرس من زرع ألغام في مضيق هرمز تمثل “عملا عدوانيا”، بأنه “ادعاء باطل تماما”.
وفي بيان صدر عن الجيش الأردني، صرح الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة الأردنية، بأن منظومات الدفاع الجوي اعترضت فجر يوم الإثنين 8 صواريخ اخترقت المجال الجوي للمملكة وتمكنت من تدميرها بنجاح قبل أن تشكل أي تهديد للمواطنين أو الممتلكات.
وأوضح الناطق الرسمي أن عمليات الاعتراض تمت وفق تقديرات عملياتية دقيقة، وانطلاقًا من المسؤولية الوطنية في حماية المجال الجوي للمملكة والحفاظ على سلامة المواطنين، وبما يتوافق مع قواعد الاشتباك المعتمدة.
وأضاف أن القوات المسلحة الأردنية، بمختلف تشكيلاتها، تواصل تنفيذ واجباتها بأعلى درجات الجاهزية والاحترافية، وستتخذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية الوطن، وصون سيادته، والحفاظ على أمنه واستقراره.
وفي وقت سابق، أعلنت الولايات المتحدة الأحد أنها شنت غارات جوية استهدفت منصات إطلاق صواريخ إيرانية على جزيرة لارك في مدخل الخليج، في أول هجوم على إيران منذ أواخر يوليو/تموز.
وقال المتحدث باسم البحرية الأميركية الكابتن تيم هوكينز، في بيان لوكالة الصحافة الفرنسية، “في وقت سابق اليوم، “قصفت القوات الأميركية منصتي إطلاق إيرانيتين في جزيرة لارك”. وأضاف أنه “تم رصد قوات تابعة للحرس الثوري الإيراني وهي تستعد لإطلاق صواريخ محملة بألغام بحرية باتجاه مضيق هرمز”.
وتعليقاً على الهجوم الأميركي، نشر الرئيس دونالد ترامب مقطع فيديو مولّداً بالذكاء الاصطناعي، عبر منصة “تروث سوشال”، يٌظهر قصفاً على جزيرة لارك الإيرانية، وعلّق قائلاً: “جزيرة لارك الإيرانية تُدمّر بالكامل وتتحوّل إلى أنقاض”.
ومن جهته أعلن الحرس الثوري الإيراني مقتل عدد من عناصره ومن المدنيين في القصف الأميركي على جزيرة لارك. وذكر لاحقا إن دفاعاته الجوية أسقطت مسيرة أميركية من طراز إم كيو 9 في أجواء مضيق هرمز.
وقال الحرس، في بيان له “العدو الأميركي ـ الصهيوني… وفي خطوة عدوانية، استهدف جزيرة لارك، ما أدى إلى استشهاد وإصابة عدد من مقاتلينا وأبناء شعبنا”. وأضاف في البيان متوعدا “هذا العدوان، سيترتب عليه إنزال العقاب بالمعتدي”.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قال الأسبوع الماضي، إن جميع الألغام جرى إزالتها من المياه الدولية لمضيق هرمز وتدميرها، وإن إيران أبلغت بأن أي سفينة أو قارب يزرع ألغاما جديدة سيتعرض للقصف.
ووصل الصراع الذي دخل شهره السابع، إلى طريق مسدود خلال الأسابيع القليلة الماضية وهددت واشنطن بفرض عقوبات قاسية على الدول الداعمة لطهران.
وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران في 28 فبراير/شباط، أعقبها شن طهران غارات على إسرائيل ودول خليجية.
وأودت الغارات الأميركية الإسرائيلية على إيران والهجمات الإسرائيلية على لبنان بحياة الآلاف وشردت الملايين. وقتل 18 جنديا أميركيا في هذا الصراع. وأسفرت الحرب عن حصار مضيق هرمز، الذي كان يمر من خلاله نحو خُمس شحنات النفط العالمية قبل اندلاع الصراع.
















