أكد السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى أن مؤتمر دعم الجيش اللبناني لا يزال قائمًا ويحظى بدعم الولايات المتحدة، كاشفًا عن مشاركة شخصيات أميركية عدة فيه، كما أوضح طبيعة المطلوب أميركيًا من الجيش وموقفه من التصعيد القائم وتواصله مع الرئيس دونالد ترامب.
وخلال الاحتفال السنوي الذي نظمته السفارة الأميركية في عوكر، توجّه عيسى إلى الخرّيجين قائلًا: «سأخبركم بسرّ، لا تخبروه لأحد، وخاصة للأميركان! ليس هناك أجمل من لبنان».
وأضاف: «وصيّتي أن تؤمنوا بأحلامكم وبقدرتكم على تحقيقها، لأنّها تتحقق. فهذا ما فعلته بي أميركا!».
وتابع: «لا أستطيع أن أقول لكم من أين بدأت في لبنان، وأنتم ترون أين أصبحت! هي أميركا التي تفتح أبوابها للأشخاص الطموحين والناجحين والكفوئين».
وسأل عيسى: «إذا كان اللبنانيون ينجحون أينما ذهبوا، لماذا لا ينجحون في لبنان؟ ولماذا لا يقدّمون طاقاتهم إلى وطنهم وليس إلى أي بلد آخر؟ فهم ليسوا بحاجة إلى الذهاب للنجاح في أي بلد آخر، طالما هم قادرون على النجاح والتغيير في بلادهم».
وأكد أنّه عاد إلى لبنان ليقدّم إليه أفضل ما يمكنه، مخاطبًا الخرّيجين بالقول: «أنتم المستقبل، وواثق بمقدرتكم على النجاح في بلدكم. ومثلما نجحتم في أن تكونوا مختارين للتدريب ومتابعة البرامج القيّمة في الولايات المتحدة بسبب نجاحكم، أنا واثق بأنّه يمكنكم أن تكونوا رائدين وناجحين في بلادكم، لتصنعوا التغيير ولتجعلوه عظيمًا».
وقال عيسى إنّه يتحدّث في تلك الأمسية بقلبه وليس بلسانه، معتبرًا أن كلمته «جاءت من القلب إلى القلب».
وفي حديث إلى صحيفة «الجمهورية»، تطرّق عيسى إلى زيارته الأخيرة إلى المجلس الشيعي الأعلى، قائلًا: «بالنسبة إلى زيارتي إلى المجلس الشيعي الأعلى، كانت إيجابية. فقد سمعنا وجهة نظرهم وسمعوا وجهة نظرنا».
ونفى أن يكون هدف الزيارة فتح باب لحوار مباشر مع «حزب الله»، موضحًا أنّه يتواصل مع جميع الفرقاء بصفته سفيرًا للولايات المتحدة، وأنه لا يفرّق بين طائفة وأخرى.
وعن حديثه بشأن التفهّم الأميركي لقدرات الجيش اللبناني، أوضح عيسى أنّ الولايات المتحدة تنتظر من الجيش أن يكون أكثر فاعلية ضمن إمكاناته.
وأكد أن واشنطن تدرك، بحسب قوله، أن الجيش لا يملك القدرة العملية على مواجهة «حزب الله»، لأنّ الأخير يمتلك الصواريخ فيما لا يمتلكها الجيش، لكنه شدّد على أن المؤسسة العسكرية قادرة على تنفيذ مهمات أخرى.
وقال: «مطلبنا أن تكون هذه المقدرة فاعلة. فنحن لم نطلب منه إقامة الحواجز في الـ“Pilot Zone”، ولم نطلب منه إطلاق النيران، إنما طلبنا منه التأكّد من خلو المنازل من السلاح…».
وردًا على سؤال عن مصير المؤتمر المخصص لدعم الجيش، في ظل الحديث عن احتمال تأجيله أو عدم مشاركة الولايات المتحدة فيه بسبب عدم رضاها عن أداء المؤسسة العسكرية، أجاب عيسى: «مؤتمر دعم الجيش قائم وسندعمه»، كاشفًا أن شخصيات أميركية كثيرة ستشارك في المؤتمر.
وعن التصعيد الأمني، اعتبر عيسى أن «حزب الله» كان يعلم أن إسرائيل لن تلتزم الصمت، قائلًا إن الحزب إذا أطلق «درون» واحدة فسيواجه بعشر وبالصواريخ من الجانب الإسرائيلي.
وفي ختام حديثه، كشف عيسى مضمون الرسالة التي تلقّاها من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قائلًا: «قال لي الرئيس ترامب: اذهب إلى لبنان وافعل ما شئت، فأنا أثق بك».
وأضاف: «الرئيس ترامب يعلم ويسمع ويقرأ الأخبار، ويعلم جيدًا ما نصنعه هنا».
وجاءت تصريحات عيسى على هامش الاحتفال السنوي الذي نظمته السفارة الأميركية في عوكر للخرّيجين اللبنانيين الذين شاركوا في برامج تدريبية داخل الولايات المتحدة.
















