شبكات تهريب الأشخاص تستعيد زخمها على الحدود

عادت عمليات تهريب الأشخاص من سوريا إلى لبنان إلى الواجهة، وسط معلومات عن تنشيط شبكات التهريب عبر معابر غير شرعية في المناطق الحدودية، ولا سيما عكار والبقاع، فيما يؤكد مصدر عسكري لبناني أن الحركة لا تزال «محدودة» ولا تشهد أي نشاط غير اعتيادي.

وأوضح المصدر لـ«الشرق الأوسط» أن الجيش يواصل مهامه في ضبط الحدود، لكن طول الحدود وتداخل البلدات اللبنانية والسورية يجعلان من الصعب ضبطها بالكامل، مشيرًا إلى أن عمليات العبور غير الشرعية مستمرة ضمن نطاق محدود.

ولا يزال غير واضح ما إذا كان معظم الداخلين خلسة يعتزمون الاستقرار في لبنان أو استخدامه محطة للانتقال إلى أوروبا، خصوصًا مع تسجيل محاولات سابقة للهجرة بحرًا من الساحل اللبناني، وإنقاذ الجيش مهاجرين بعد غرق قواربهم قبالة الشمال.

وفي عكار، يقول النائب جيمي جبور إن عمليات التهريب «لم تتوقف بعد سقوط النظام السابق، بل ازدادت في بعض الأحيان»، معتبرًا أنها تشكل عبئًا اقتصاديًا واجتماعيًا ومخاطر أمنية، وداعيًا إلى معالجة الملف بقرار سياسي وإجراءات أمنية وقضائية وإدارية، لا أن يبقى ضمن مسؤولية الجيش وحده.

وفي القاع، يؤكد رئيس البلدية بشير مطر أن عمليات التهريب «ناشطة» وأن مخاطرها تتنوع بين الاقتصادية والاجتماعية والأمنية، محذرًا من إمكان استغلالها لتهريب السلاح أو مجموعات مسلحة، ومعتبرًا أن المعالجة الرسمية للملف لا تزال غير جدية.

ومن الجانب السوري، تحدث ناشطون عن عودة حركة العبور غير النظامية من منطقة الحميدية بريف طرطوس باتجاه لبنان، مع نشاط متزايد في نقل شبان عبر زوارق بحرية نحو الساحل المقابل لطرابلس، بالتوازي مع استمرار مسارات التهريب البرية.

وفي السياق، سلّم لبنان الأسبوع الماضي إلى سوريا 21 مدنيًا سوريًا أوقفتهم السلطات بعد إنقاذ قاربهم الذي غرق قبالة الساحل اللبناني. وكان القارب قد انطلق مطلع سبتمبر من الساحل السوري، قبل أن يتعرض لحريق ويغرق قبالة السواحل الشمالية، حيث أنقذ الجيش ركابه.

اترك تعليق