“الاعتكاف” أم الاستقالة؟… الصدّي أمام مفترق طرق

إنصرف الحكم والحكومة الى متابعة القضايا المستجدة والقديمة لتحريك عجلة المعالجات للأزمات القائمة، وآخرها امس بإعلان وزير الطاقة والمياه جو الصدّي اعتكافه بسبب عدم تلبية مجلس الوزراء مقترحاته لمعالجة ازمة الكهرباء وتأمين الاعتمادات والمستحقات على الدولة لشراء الفيول على الاسعار العالية. وهو إعتكاف قال امين سر تكتل الجمهورية القوية الدكتور فادي كرم لـ «اللواء» انه لن يصل الى حد الاستقالة من الحكومة لأننا نؤيد سياستها الوطنية العامة وندعمها وجددنا الثقة بها، لكن لدينا ملاحظات كثيرة على طريقة اعادة بناء المؤسسات وكيفية تسييرها بطريقة صحيحة، بحيث يتم تنفيذ كل القرارات التي تتخذ الادارية والسياسية والمعيشية والسيادية منها.

وعلمت «اللواء» من مصادر مسؤولة في القوات اللبنانية ان الوزير الصدّي اتصل برئيس الحكومة نواف سلام قبل عقد مؤتمره الصحافي وابلغه قراره بالاعتكاف. وقالت المصادر ردا على سؤال حول الخطوة المقبلة: ان الاعتكاف لن يبقى الى ما لا نهاية فإما يصل الى نتيجة وحل وإما تتخذ خطوات اخرى إذا لم تصل الاتصالات الى نتائج.

لكن مصادر رسمية مواكبة اوضحت لـ «اللواء» ان اعتكاف الوزير الصدّي قد يشل عمل وزارته لأنه لا يمكن ان يستغني عن وجوده في الحكومة لتسير وزارته، لا سيما اذا احتاج إصدار اي مرسوم او قرار حول اي موضوع اداري او مالي وسواهما، فكيف يمكن اصدار اي قرار حول وزارة الطاقة إذا لم يكن الوزير موجوداً ويطرحه للبحث؟

واشارت معلومات لـ «اللواء» ان اتصالات حصلت او ستحصل بين رئيسي الجمهورية جوزاف عون والحكومة نواف سلام لمتابعة هذا الموضوع وبحث سبل معالجته. كما يحتمل حصول اتصالات بالوزير الصدّي نفسه للوقوف على سبل معالجة اسباب اعتكافه.

وحسب مصادر سياسية فإن الإعتكاف لا وجود له في القاموس السياسي فإما استقالة أو مزاولة العمل كالمعتاد.

اترك تعليق