أبلغ مسؤول أممي إلى «الجمهورية» قوله «إنّ الوقت ينفد ولا بدّ من التعجيل في بلورة إطار بديل لـ«اليونيفيل» في جنوب لبنان، وذلك تجنّباً لما قد يرخيه الفراغ الذي سيحدث بعد مغادرة هذه القوات، من مخاطر، وربما أمور خارجة عن السيطرة».
ولفت إلى أنّ «هذا الفراغ يُقلق اللبنانيّين، ونحن بالتأكيد نشاركهم هذا القلق ممّا قد ينجم عن انتهاء فترة انتداب قوات حفظ السلام الدولية (اليونيفيل) في جنوب لبنان، من دون توفُّر البديل لها». كاشفاً عن «أننا قمنا بمداولات عديدة ذات الصلة في الأمم المتحدة، بالإضافة إلى اتصالات وأفكار طُرحت، وأعتقد أنّها ما زالت تُطرَح على أكثر من خط دولي، في محاولة لملء هذا الفراغ، لكن حتى الآن لا يمكن الحديث عن تقدُّم، فكثير من الدول وبعضها مشارك ضمن «اليونيفيل»، أعربت عن استعدادها لإبقاء وحداتها في الجنوب، لكن حتى الآن لا نستطيع أن نقول إنّ موقف الولايات المتحدة متجاوب مع هذا الأمر. كل ذلك مرهون بحركة الاتصالات التي يفترض أن تحصل، ونعتقد أنّ على لبنان أن يواكبها من قِبله بحركة دولية مكثفة وتواصل مباشر مع الولايات المتحدة، وخصوصاً أنّ الوقت يضيق، فانتهاء فترة انتداب «اليونيفيل» يَبعد أقل من شهرَين، وكلّما تقلّصت هذه الفترة يصبح تحقيق إيجابيات أمراً صعباً جداً».
ما أورده الديبلوماسي الأممي يتقاطع مع تقدير متشائم، عبَّر عنه مسؤول رفيع بقوله لـ«الجمهورية»: «لا شك أنّ إسرائيل تراكم المخاطر على لبنان منذ أكثر من ثلاث سنوات، وقد حوَّلت الجنوب بشكل عام إلى أرض محروقة، واعتداءاتها اليومية متواصلة من دون توقف، إلى جانب الإبادة الشاملة لعشرات القرى والبلدات الجنوبية، وأمّا الخطر الأكبر فنشعر أنّه يتقدَّم سريعاً، ويتجلّى بإحلال الفراغ الأمني في المنطقة الجنوبية بعد مغادرة «اليونيفيل»، ما يتركها ساحة مستباحة من قبل إسرائيل، ونخشى أن يكون ذلك ضمن خطة مدروسة، لجعل تلك المنطقة وكأنّها مسلوخة عن لبنان، رسمت خطوطها العريضة في قرار مجلس الأمن الدولي الذي صاغته الولايات المتحدة وأنهى مهمّة «اليونيفيل»، وفي تعطيل بناء أي إطار دولي بديل يحلّ مكان «اليونيفيل»، وعدم تجاوب الولايات المتحدة تحديداً مع هذا الأمر».
وتبعاً لذلك، يرسم المسؤول الرفيع صورة قاتمة للمسار التفاوضي، وأضاف: «ما تقوم به إسرائيل من اعتداءات يومية إلى جانب التدمير الممنهج لقرى وبلدات الجنوب، لا يبخس فقط أي قيمة للتفاوض، بل يرفع مستوى الخطر على منطقة جنوب الليطاني برمّتها».
















