ادى قرار المجلس الدستوري باجماع 8 اعضاء،لإبطال أجزاء من أحكام قانون العفو وإصدار تفسيرات ملزمة توضيح نطاق تطبيقه، الى ردود فعل غاضبة من تكتل النواب السنة الذين اتهموا المجلس بدعم «الدولة العميقة» واستهداف مكون بذاته وتوعدوا التيار الوطني الحر باعتباره مقدم الطعن بالحساب! رد الفعل الغاضب جاء بحسب مصادر نيابية ردا على تعديلات من شأنها ان تبقي الشيخ احمد الاسير وآخرين نحو 10 سنوات اخرى في السجن بعد رفض المجلس حساب مدة المؤبد المخفض من عقوبة الاعدام ب17 سنة سجنية واستبدلها ب28 سنة. وقد رسم المجلس حدود المستفيدين من العفو، ولا سيما في ملفات الفساد والمخدرات والتزوير والجرائم الخطيرة، ومن أبرز ما أقرّه المجلس عدم حصر جرائم الفساد المستثناة من العفو بما ورد في بندين محدّدين من القانون، بل توسيع نطاق الاستثناء ليشمل جميع جرائم الفساد المنصوص عليها في القوانين اللبنانية والاتفاقيات الدولية الملزمة للبنان، في القطاعين العام والخاص، بصرف النظر عن صفة المتورطين أو مواقعهم. كما أكّد أن العفو لا يحول دون تحصيل الدولة حقوقها أو اتخاذ إجراءات المصادرة واسترداد الأموال المتأتية من جرائم الفساد. وشملت التفسيرات أيضاً إخراج جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والتعذيب والإخفاء القسري من نطاق العفو، وتوضيح الاستثناءات المتعلقة بجرائم التزوير والمخدرات والقتل العمدي أو القصدي المقترن بظروف مشددة. في تعديل آخر، أُبطلت عبارات كانت تربط شمول بعض الجرائم بالعفو بتاريخ صدور القانون، بما يؤدي إلى اعتماد الأول من آذار 2026 حداً زمنياً موحداً للجرائم المعنية، بما فيها جرائم المخدرات وزراعتها. من جهته اعتبر رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل ان المجلس الدستوري نجح بالإبطال الجزئي والتحفظات التفسيرية، حيث أجرم المجلس النيابي، ونجحنا معه في الحد من كارثة العفو العام.
الديار
















