هل ترتبط زيارة الوزيرين الفرنسيين إلى لبنان بتصعيد إسرائيلي محتمل؟!

يتكثّف الحراك الدبلوماسي في بيروت على وقع تصعيد إسرائيلي متواصل في الجنوب، فيما تتصدّر المفاوضات ومستقبل الوجود الدولي واجهة الاهتمام اللبناني والخارجي. وبين زيارة قطرية حملت دعماً سياسياً واقتصادياً، وتحرّك فرنسي يركّز على الترتيبات الأمنية المقبلة، يسعى لبنان إلى تحويل الاهتمام الدولي إلى ضمانات تمنع الفراغ وتدعم الجيش وتحمي الاستقرار.

بعد الزيارة القطرية، تتجه الأنظار إلى المحادثات التي يجريها وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، برفقة الوزيرة المنتدبة لدى وزارة الجيوش أليس روفو، مع المسؤولين اللبنانيين.

وبحسب مصادر دبلوماسية فرنسية، تأتي الزيارة تأكيداً لدعم فرنسا الدائم لاستقرار لبنان وسيادته، خلافاً لما يُحكى عن ارتباطها بمعلومات خاصة عن تصعيد إسرائيلي محتمل.

وخلال لقائه رئيس الجمهورية جوزاف عون، شدّد بارو على ضرورة إرساء بنية دولية جديدة لدعم سيادة لبنان، ومساندة إعادة انتشار القوات المسلحة اللبنانية، وتفادي نشوء فراغ أمني قد تترتّب عليه عواقب خطيرة. من جهته، لفت الرئيس عون إلى أن استمرار الاحتلال والتوتر في الجنوب يحول دون تمكين الجيش اللبناني من الانتشار حتى الحدود الجنوبية الدولية، تنفيذاً للقرار 1701. كما لفت عون إلى أن الوفد اللبناني العسكري سيشارك في الاجتماع الثلاثي المرتقب عقده في تامبا في ولاية فلوريدا الأميركية في ٢٠ تشرين الاول الجاري لوضع المطالب اللبنانية بوقف التصعيد الاسرائيلي على الطاولة.

ويتصدّر جدول أعمال الزيارة الفرنسية مستقبل مهمة “اليونيفيل”، والخيارات المتاحة للمرحلة التالية، ومندرجات القرار 1701 وآليات مواصلة تطبيقه. وقد حضر هذا الملف في مباحثات الوفد الفرنسي مع قائد الجيش رودولف هيكل، إذ جرى التداول في البدائل الممكنة لمرحلة ما بعد اليونيفيل، مع التأكيد على أنّ الحضور الدولي في الجنوب يساهم في الحفاظ على الاستقرار، لا سيّما في ظل استمرار الاعتداءات والخروقات الإسرائيلية.

اترك تعليق