أسرار الساعات الأخيرة لاختيار مجتبى خامنئي مرشداً

صادق مجلس الخبراء في إيران على اختيار مجتبى خامنئي، مرشداً أعلىً جديداً، وسط مناخ معقد سبق الاختيار. وقالت ثلاثة مصادر إيرانية وعراقية، لـِ “المدن”، إن التيار الديني المحسوب على الحرس الثوري، رجّح بقوة كفة مجتبى الذي لم يكن محسوماً أمر تسميته حتى موعد الإفطار في العاصمة طهران، قبل أن تبدأ الكفة في الميل نحوه.

ووفق المصادر، لم يظهر اسم مجتبى ضمن ثلاثة أسماء نصح بهم المرشد الراحل علي خامنئي، ضمن وصية سرية اطّلع عليها عدد قليل جداً من القادة الإيرانيين.

مجتبى.. خارج الوصية

ووفق المعلومات، فإن اسمين من أصل ثلاثة أسماء ظهرت في وصية خامنئي، قُتلوا في الهجمات الأخيرة التي شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل منذ نهاية شباط/ فبراير الماضي، في حين اعتبر الحرس الثوري الإيراني الذي تشير المصادر إلى أنه يحكم القرار في إيران حالياً، أن عدم استبعاد خامنئي الأب لابنه في الوصية، هو دليل على أنه لا يعارض اختياره لهذا المنصب الدقيق جداً في إيران، على عكس ما فعله سلفه آية الله روح الله الموسوي الخميني حين كتب في وصيته بوضوح أنه لا يريد لأي ابن من أبنائه أن يتولى منصباً قيادياً في إيران بعد وفاته.

وكشفت المصادر نفسها لـِ “المدن”، أن رجال دين لديهم صوت مؤثر ومسموع في إيران عارضوا فكرة التوريث على منصب مرشد الثورة الإسلامية في إيران، في حين دفع ممثلو الحرس الثوري بمجتبى بحجة أن البلاد تمر بظرف استثنائي يتطلب القفز فوق بعض الاعتبارات والشكليات، وأن اختيار مجتبى سيكون له “وظيفة معنوية هائلة” داخل وخارج إيران، على اعتبار أن الابن لا يمكن أن يشُذ عن خط أبيه الديني والسياسي، ولن يخرج عن “المحرمات السياسية” للأب الذي اغتيل في مقر إقامته في 28 شباط/ فبراير.

هندسة.. إطلالات مسجلة

وعلمت “المدن” أن مجتبى انتقل منذ أشهر عدة إلى مقر محصن ومعزول على نحوٍ تام، فيما بدا أن هذا الاختفاء كان له وظيفة للإعلان عنه مرشداً في حال أقدمت الولايات المتحدة على قتل خامنئي الأب.

وفي وقت سابق، أبلغت مصادر مطلعة “المدن”، أن مجتبى خامنئي قد سجّل سلسلة من الخطابات والإطلالات والاجتماعات في وقت سابق قبل مقتل أبيه، وأن هذه المواد الإعلامية تخضع حاليا لـِ “هندسة دقيقة” لبثّها في أقرب وقت ممكن، ولاستبعاد صور قادة قتلوا في الهجمات الأخيرة.

واستنادا إلى معطيات سابقة حصلت عليها “المدن”، فإن مجتبى يعيش منذ كانون الأول/ ديسمبر الماضي، وربما قبل ذلك بأسابيع، ضمن “أجواء بدائية” من التواصل مع محيطه الخارجي، وأنه يستخدم الورقة والقلم في تمرير اتصالاته مع “رُسُلْ موثوقين” من الحرس الثوري، وأن المكان الذي يعيش فيه معروف لأشخاص يقل عددهم عن عدد أصابع اليد الواحدة.

اترك تعليق