دبلوماسية الظل تقلب المشهد… كيف تراجع ترامب عن ضرب إيران؟

في تحول مفاجئ على مسار التصعيد، تراجع الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن تهديده بضرب منشآت الطاقة الإيرانية، بعد سلسلة اتصالات سرية قادتها دول إقليمية، ما فتح بابًا ضيقًا أمام المسار الدبلوماسي وسط حرب مفتوحة.

وبحسب تقرير نشر في “وول ستريت جورنال”، فإن وزراء خارجية مصر وتركيا والسعودية وباكستان عقدوا اجتماعًا قبيل فجر الخميس في الرياض، بحثًا عن مخرج دبلوماسي للأزمة، إلا أن التحدي الأبرز كان غياب طرف إيراني واضح يمكن التفاوض معه، بعد مقتل علي لاريجاني، الذي كان يُعد قناة محتملة مع الغرب.

وفي هذا السياق، تمكنت أجهزة الاستخبارات المصرية من فتح قناة تواصل مع الحرس الثوري الإيراني، وطرحت مقترحًا يقضي بوقف الأعمال القتالية لمدة 5 أيام كخطوة لبناء الثقة تمهيدًا لوقف إطلاق النار، وهو ما شكّل الأساس لتحول موقف ترامب لاحقًا.

وكان ترامب قد أطلق، مساء السبت، إنذارًا لإيران بفتح مضيق هرمز خلال 48 ساعة، مهددًا بـ”تدمير” منشآت الطاقة، قبل أن يتراجع بعد يومين فقط، مع وصول معلومات الاتصالات الجارية في الرياض إلى البيت الأبيض، ليعلن تأجيل الضربات والانخراط في المسار الدبلوماسي.

ويشير التقرير إلى أن هذا التحول جاء نتيجة سلسلة مشاورات مغلقة عبر وسطاء في الشرق الأوسط، أعطت واشنطن أملًا بإمكانية التوصل إلى اتفاق، كما عكس رغبة متزايدة لدى ترامب وبعض مستشاريه في إنهاء الحرب، في ظل تداعيات سياسية واقتصادية داخلية.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت إن “هذه مناقشات دبلوماسية حساسة، ولن تتفاوض الولايات المتحدة عبر الإعلام”، معتبرة أن الوضع لا يزال متحركًا.

وقد انعكس قرار تأجيل الضربات إيجابًا على الأسواق، حيث سجلت مؤشرات “داو جونز” و”S&P 500″ أكبر مكاسب يومية منذ أوائل شباط، فيما تراجع سعر خام “برنت” بنسبة 11% إلى ما دون 100 دولار للبرميل.

اترك تعليق