علمت “نداء الوطن” أن بعبدا وضعت، أمس، اللمسات الأخيرة على موقف لبنان مع السفيرة ندى معوض. وستطرح باسم الدولة اللبنانية تمديد وقف إطلاق النار لمدة تتراوح بين 20 و40 يومًا، كما طلب رئيس الجمهورية جوزاف عون إضافة بند أساسي في المفاوضات، وهو وقف التدمير الإسرائيلي في القرى والمدن المحتلة. وفي حال سارت الأمور كما يجب، سيتحدد مكان انطلاق المفاوضات وزمانها. وتشير الأجواء إلى وجود تجاوب أميركي مع مطالب الدولة اللبنانية، ولن تكون هناك عرقلة إسرائيلية؛ لأن واشنطن تريد نجاح التفاوض. وفي حال تم تجاوز عقبة اليوم، سيترأس السفير السابق سيمون كرم الوفد المفاوض باسم لبنان. ويبدو الرئيس عون حازمًا في هذا المجال؛ إذ يؤكد أن التفاوض يهدف إلى استرجاع الحقوق والوصول إلى السلام لا الاستسلام، وهو يضع رئيسي مجلس النواب والحكومة نبيه برّي ونوّاف سلام في أجواء التطورات كافة، وبالتالي لن يتراجع عن موقفه مهما اشتدت الضغوط؛ لأن مصلحة لبنان فوق كل اعتبار.
توازيًا، تشير مصادر مطلعة أميركيًّا إلى أن لبنان قد ينجح في تجديد وقف إطلاق النار، ولكن بحسب واشنطن، فإن إسرائيل ستتمسك بحقها في اتخاذ جميع التدابير اللازمة للدفاع عن نفسها في أي وقت وبأي طريقة، وأن الهدنة المزمعة لن تعيق هذا الحق. وتعتبر المصادر أن الهدف من هذه المحادثات، سواء كانت الجولة الثانية أو ربما الثالثة، هو في الواقع إيجاد صيغة للتوفيق بين هذه الخلافات، وإيجاد طريقة للربط بين وقف إطلاق النار ونزع السلاح على نحو يرضي الطرفين. وتضيف أنه “علينا ألا نغفل The elephant in the room وهو “حزب الله” الذي لديه وجهات نظر مختلفة للغاية عن لبنان، رغم أن الحكومة نفسها قد نزعت الشرعية عن سلاحه. ولكن في المحصلة بالنسبة للأميركيين، يبقى الصراع الجديد والمتجدد هو نزع سلاح حزب الله، وبسط سلطة الدولة كاملة على أراضيها”.
















