في موقف لافت خلال الجولة الثانية من المحادثات اللبنانية – الإسرائيلية في واشنطن، دعا السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة يحيئيل ليتر لبنان إلى الاعتراف بـ”الوجود المؤقت” للجيش الإسرائيلي، إضافة إلى حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.
ونقلت صحيفة يديعوت أحرونوت عن ليتر، خلال مشاركته في افتتاح الاجتماع مع الوفد اللبناني في البيت الأبيض، قوله: “ليس لدينا خلافات جوهرية مع دولة لبنان ذات السيادة أو مع الشعب اللبناني”، مشددًا على ضرورة التركيز على “جذور المشكلة، أي حزب الله ونواياه تجاه إسرائيل”.
وأضاف أن لبنان “لم يفِ بالتزاماته في تفكيك البنية التحتية” للحزب، معتبرًا أنه “يجب على الدولة اللبنانية الاعتراف بالوجود المؤقت للجيش الإسرائيلي وحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها ضد قوة تطلق النار على سكانها”.
وتأتي هذه التصريحات في إطار جولة ثانية من المحادثات المباشرة رفيعة المستوى بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، وذلك بعد نحو أسبوعين على أول لقاء مباشر منذ أكثر من 30 عامًا، والذي عُقد في وزارة الخارجية الأميركية في 14 نيسان.
ووصف ليتر المحادثات بأنها “إيجابية”، معربًا عن أمله في التوصل إلى حدود “دائمة ومحترمة” بين الجانبين، ومؤكدًا في تصريحات سابقة أن هناك حاجة إلى “تحرير لبنان من حزب الله”.
في المقابل، شدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على أن مشاركة بلاده في المفاوضات ترتكز على شرطين أساسيين: نزع سلاح حزب الله، والتوصل إلى اتفاق سلام دائم مع الحكومة اللبنانية. كما أكد أن القوات الإسرائيلية ستبقى في “منطقة أمنية” داخل جنوب لبنان تمتد لنحو 10 كيلومترات.
وقال نتنياهو: “لدينا فرصة لإبرام اتفاق سلام تاريخي مع لبنان”، معتبرًا أن ميزان القوى تغيّر بشكل سمح ببدء اتصالات لعقد محادثات سلام مباشرة، وهو ما لم يحدث منذ أكثر من 40 عامًا.



















