إسرائيل تلوّح بتوسيع بنك الأهداف ليشمل القيادة السياسية لـ”الحزب”

في ظل التصعيد المستمر بين إسرائيل و”حزب الله”، تتصاعد داخل الأوساط الإسرائيلية دعوات لتوسيع بنك الأهداف، لتشمل ليس فقط القيادات العسكرية، بل أيضًا الصف السياسي الأول في الحزب، في خطوة تعكس تحولًا في مقاربة المواجهة.

وبحسب ما أوردته صحيفة “إسرائيل هيوم”، فإن الضربات التي تلقاها “حزب الله” خلال الفترة الماضية طالت بشكل أساسي القيادات الميدانية والعسكرية، فيما بقيت القيادة السياسية العليا إلى حد كبير بمنأى عن الاستهداف، ما أبقى هيكل القيادة الأساسي قائمًا.

ويشير التقرير إلى أن شخصيات بارزة في الصف الأول نجت من جولات القتال الأخيرة، في مقدمتها الأمين العام للحزب نعيم قاسم، إلى جانب رئيس الكتلة البرلمانية محمد رعد، الذي يُنظر إليه كنائب للأمين العام.

كما تضم قائمة القيادات التي لم تُستهدف محمد فنيش، رئيس المجلس التنفيذي والمسؤول عن إدارة المنظومة المدنية للحزب، بما يشمل الشبكات الاقتصادية والاجتماعية والإعلامية، وهو المنصب الذي كان يشغله سابقًا هاشم صفي الدين قبل مقتله. كذلك بقي على قيد الحياة كل من إبراهيم أمين السيد (رئيس المجلس السياسي)، محمد يزبك (رئيس المجلس القضائي)، علي دعموش (نائب رئيس المجلس التنفيذي)، حسين عبد الله (مسؤول وحدة التنسيق والارتباط)، إضافة إلى 12 نائبًا في البرلمان.

أما على الصعيد العسكري، فقد نجا عدد من القيادات البارزة، من بينهم محمد حيدر، الذي يُعد بمثابة رئيس الأركان الفعلي للحزب، وأبو علي رضا، قائد وحدة “بدر” التي تسيطر على المنطقة شمال نهر الليطاني، في حين قُتل قادة وحدتي “نصر” و”عزيز” جنوب الليطاني خلال العامين الماضيين.

وفي المقابل، يلفت التقرير إلى أن الجيش الإسرائيلي استهدف قيادات ميدانية بارزة، من بينها قائد جبهة الجنوب يوسف إسماعيل هاشم، الذي خلف علي كركي بعد مقتله، وكان قد تولى سابقًا إدارة نشاط الحزب في العراق. كما قُتل علي رضا عباس، قائد قطاع بنت جبيل، ليكون رابع قائد يُقتل في هذا القطاع منذ عملية “السهام الشمالية”.

وتشير التقديرات إلى أن الجيش الإسرائيلي وجهاز “الشاباك” قتلا أكثر من 1800 عنصر من “حزب الله” خلال عملية “الأسد الهادر”، إضافة إلى عشرات القادة الميدانيين الذين سقطوا خلال عمليات عسكرية متتالية.

في هذا السياق، شدد باحثون في “مركز ألما” منذ مطلع نيسان على ضرورة أن تشمل عمليات الاغتيال الإسرائيلية القيادة السياسية للحزب، معتبرين أن التركيز على البنية العسكرية وحدها لا يكفي لإضعاف ما وصفوه بـ”دولة حزب الله”.

وأضافوا أن إضعاف الحزب يتطلب “استهدافًا منسقًا ومتكاملًا للقيادة السياسية إلى جانب العسكرية”، في إشارة إلى توجه إسرائيلي محتمل نحو توسيع نطاق المواجهة.

اترك تعليق