لا يبدو التباين بين الرئاستين الأولى والثانية إلى انحسار وإنما إلى اتساع، أقله في العلن بعدما انتقد الرئيس نبيه بري عبر مكتبه الإعلامي ما وصفه بـ”عدم دقة كلام” الرئيس جوزف عون في موضوع المفاوضات واتفاق نوفمبر من العام 2024، مع التذكير بأن الرئيس كان قال أمام الهيئات الاقتصادية إنه «في كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات، كان على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة». ورد على الانتقادات بأن لبنان وافق على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها، بالقول إن «هذا الكلام ورد في بيان الخارجية الأميركية اثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024 والذي وافق عليه جميع الأطراف في حينه».
وعلمت «الأنباء» أن رئيس الجمهورية قال أمام زواره إن «هناك خيار الحرب وخيار التفاوض، وإذا كان هناك من لديه خيار ثالث، فليطرحه»، مؤكدا أنه اختار الديبلوماسية والتفاوض لإنهاء الحروب المتواصلة على أرض لبنان منذ العام 1975.
ويقر الرئيس عون أمام زواره «بأن الأمور ليست سهلة لكنها تتقدم بسرعة»، متوقفا باطمئنان عند واقع أن الولايات المتحدة مع الدول العربية والأوروبية، ستساعد لبنان في المسار التفاوضي وهي داعمة جدا لخياره.
كذلك علمت «الأنباء» أن الرئيس عون يكرر أمام زواره «أنه لا فتنة في الداخل اللبناني ولو أن بعض الأشخاص على مواقع التواصل الاجتماعي يحاولون تغذية بذور الفتنة».
وفي الجانب الاقتصادي، يبدو الرئيس عون كما يقول زواره، مدركا تمام الإدراك لمدى صعوبة الواقع الاقتصادي جراء الحرب وتداعياتها بعدما حقق لبنان في العام 2025 نموا اقتصاديا بنسبة 6 بالمئة. وهو يؤكد عدم قدرة الاقتصاد الوطني على تحمل المزيد من الحروب والأزمات في بلد حجم اقتصاده صغير، ويشد في كل لقاءاته الاقتصادية على أيدي القيمين على القطاعات الاقتصادية ويثني على صمودهم واستمرارهم في دفع رواتب الموظفين والعاملين، طالبا المزيد من الصمود ريثما تسلك البلاد طريق الانفراج السياسي.



















