الرئيس عون: ليقل لي الشيخ نعيم ماذا يريد

أكد رئيس الجمهورية العماد جوزف عون أن “لا تواصل حالياً بينه وبين و”حزب الله” وأن التواصل يتم من خلال بعض القنوات”، ونقل عنه زواره لجريدة “القدس العربي” أنه “يتابع مواقف أمين عام “الحزب” الشيخ نعيم قاسم الذي يصف المفاوضات بـ “العبثية والمخزية”، ويسأل “ليقل لي الشيخ نعيم ماذا يريد؟ يريد أن يحارب؟ فليذهب ويحارب وقد رأينا النتائج”.

ويستغرب الرئيس عون ما يحكى عن اتصالات بين الرئيس الاميركي دونالد ترامب و”حزب الله”، وينقل عنه زواره “لم يتصل الرئيس ترامب بحزب الله بل تواصل مع سفيرتنا في واشنطن إلا إذا كانوا يعتبرون السفيرة ندى معوض تمثّل حزب الله!”. ولا يعير الاهتمام للانتقادات التي توجّه إلى السفيرة اللبنانية، مشيراً إلى “قيامها بعمل جبار مع السفير سيمون كرم وقد أوقفوا المفاوضات ما استدعى تدخل وزير الخارجية الامريكي ماركو روبيو”.

بحسب اعتقاد زوار رئيس الجمهورية، “لا وقف جدياً لاطلاق النار، ولا ظروف ملائمة بعد لانسحاب اسرائيلي متواز مع انسحاب عناصر حزب الله من جنوب نهر الليطاني”، لكنه يعوّل على المناطق التجريبية واقتراحه البدء بتطبيقها من الزوطرين الشرقية والغربية ويحمر وقلعة الشقيف من خلال دخول الجيش اللبناني إلى هذه المناطق.
أما معادلة الضاحية مقابل مستوطنات الشمال فلا تزال قائمة، وأثبتت الوقائع أن كلاً من اسرائيل وإيران يستخدمان الساحة اللبنانية لمصالحهما.
على خط داخلي، يُلاحَظ تناغم واضح بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة نواف سلام، ويسخر عون من التحليلات التي تحاول إيجاد شرخ بين الرئاستين الاولى والثالثة، سائلاً “أين محاولات تهميش رئيس الوزراء، فليقولوا أين وكيف؟ هذه مجرد محاولات للرد على التناغم القائم بين القصر والسراي، تشبه محاولات التفريق بين رئيس الجمهورية وكل من رئيس مجلس النواب نبيه بري والنائب السابق وليد جنبلاط”.
العلاقة مع بري

يلاحظ زوار قصر بعبدا وفق ما كشفت “القدس العربي” أن العلاقة مع الرئيس بري قائمة على الاحترام المتبادل، وقد أثنى الرئيس عون في حديثه إلى CNN برئيس المجلس كرجل دولة أمضى 40 عاماً وهو يحاول أن يبني الجنوب. أما الزيارات النادرة إلى القصر فمردها إلى الظروف الراهنة، إلا أن الاتصالات قائمة وآخرها سُجّل بعد الاعلان عن الاتفاق في واشنطن. ويحرص الرئيس عون على نفي أي تدخل في صلاحيات السلطة التشريعية على خلفية بحث قانون العفو العام، خصوصاً أن النواب هم مَن طلبوا موعداً عاجلاً لاجتماع يوم الأحد.
اما مع “حزب الله” فالعلاقة مقطوعة، ولا صحة لما يُسوّق عن اتفاق تم مع الرئيس عون قبل انتخابه، فهذا تسويق كاذب وقد شهد شاهد من أهله هو النائب إيهاب حماده الذي قال “شاركنا في التصويت لصالحه تجنباً للفوضى، فالمسار أعد سابقاً وقضى بوصول الرئيس عون فينا وبلانا”.
قائد الجيش
أخيراً، يخرج زوار بعبدا بإنطباع أن لا صحة للتحليلات التي رافقت زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى إسلام آباد، فقائد الجيش يخضع للسلطة السياسية، وإن استهداف الجيش الاسرائيلي لآلية عسكرية لا يُنظَر إليه كرسالة اسرائيلية. فزيارة العماد هيكل كانت مقررة منذ فترة، حتى أن الرئيس عون يوم كان قائداً للجيش تلقى دعوة لزيارة باكستان لكنه لم يتمكن من تلبيتها كي لا يحدث فراغ في قيادة الجيش في حينه.

اترك تعليق