” شيخ الشباب” غاب لدواع طبية عن كسروان وجبيل ولفترة قصيرة ، ولم يغب لا بمتابعة ما يجري حرفيا في عرينه ولا في مسائل الحل والربط في المنطقة ، الشيخ الشاب النائب فريد هيكل الخازن الزعيم الكسرواني عن وجه حق ولمس اليد كما يجاهر أهله وشعبه في العاصية ، هو حاضر في منطقة ولد فيها وأحبها أبا” عن جد ، وقف الى جانب ” رعيته” حتى من الخارج ولم يرحم حتى نفسه من متابعة أوضاع الكسروانيين ، كيف يغيب عن أرض يعشقها ويدور فيها يوميا ، هي نفسه وشربه وطعامه ، هي ذاته التي يبذل كل غال من أجل الدفاع عنها وعن ساكنيها وأهلها … فهو حاضر بوالدته الشيخة وداد التي لا تتعب ولا ترتاح منذ الراحل هيكل الخازن ، وداد الخازن سنديانة من جبل لبنان لا تهزها ريح ولا مصيبة ، تكمل شقّ سيرها وسط الفرح والحزن ، تعطي القوة للمتعبين … بيت سيستمر مئات السنين وستبقى الحارسة الامينة له ولكسروان ، وشقيقاته نهلا ورويدا وهنا وأشقائه وتوأم روحه رشيد وصالح، والفصل الاهم في المتابعة زوجته الشيخة منى ، هي في حركة دائمة مع أولادها في كسروان ، كيف لا وهناك” هيكل ” الى جانبها ، هي سند متين وأصيل في التضحية والعطاء ، رباط عائلي متين نابع من الأصالة اللبنانية الحقة ، تماما كالجسد الواحد إذا أصيب أحدهم تراهم كتلة متراصة لا يفرقها أي طاريء .
عاد شيخ الشباب أو سيعود قريبا جدا” معافى وفي جلده ضلع من رويدا لينطلق بعد استراحة نحو الساحات والاحياء وهو الذي ترك بالفعل فراغا لا يستهان به في كافة المجالات لكنه لم يغب عن أي مفصل سياسي في البلاد ، كل أمر يجري على الارض في لبنان له فيه الموقف الذي يحدد من خلاله البوصلة الوطنية والكسروانية ، لا تفوته شاردة مما يجري على الارض الجريحة في لبنان ، حاضر ناضر لأي حدث ، يطّلع ويشاور ، يتصل ويتابع ، يعالج ويقرّب وجهات النظر … تماما” كما أنه في مكتبه في جونيه ، يحب ويعشق مدينة البحر التي لا تخاف من هدير الموج مع البيت الخازني العتيق ” المعجوق ” بالضجة والناس والمطالب في صالون المنزل والحديقة وصولا الى باب سيارته .
لم يقل احد من نواب ووزراء وفعاليات كسروان- الفتوح سوى أن الشيخ فريد ترك فراغا على كافة الأصعدة من السياسة الى الانماء ومراجعات الناس ، هناك إجماع على قوة حضوره بين الناس الذين اشتاقوا لمن لا يتعب في لقائهم مرة وثانية وحتى عشر مرات ، محبوب وجه الشيخ فريد فيه من مرؤة والده وقوة عمه الشيخ رشيد وحكمة الشيخة وداد .
تمكن الشيخ فريد في السياسة من بناء حالة مستقلة ووسطية بإمتياز ونأى بنفسه عن كافة المحاور بالرغم من الصخب الحاصل في البلاد والتمترس القائم بين الافرقاء وهذا ما أنتج حالة شعبية واسعة تلتف حوله ، فخطابه لبناني بإمتياز في وقت وصلت فيه الحزازات الشخصية الى حد غير مقبول وهو الذي أسس لنفسه وكسروان سورا” منيعا ومانعا” لأية إصطفافات لا تخدم الوطن الام ، من هنا ظهرت “الحالة” التي أحاط بها نفسه ومنطقته وشكلت بالرغم من أزمات لبنان المتتالية درعا” واقيا في بلد يهتز كل فترة ، وهذه الرؤية أبعدت كسروان عن تداعيات الازمات التي تحيط بلبنان وهي كثيرة ومتنوعة وحساسة الى حد بعيد ، ولهذا الامر تم تتويجه عام 2000 زعيما لكسروان لفوزه بالمركز الاول في الانتخابات بالرغم من صغر سنه … اكثر المشتاقون اليه والى بيته هم الناس حيث المنزل هو الملاذ للكثيرين الذين يقصدونه بشكل يومي للوقوف على مشاكلهم وأحوالهم .
حضور الشيخ فريد الخازن في المنطقة يشكل لازمة ضرورية لكسروان وللبنان نظرا” لموقعه السياسي المتجرد … وحين يلزم الامر يصبح شرسا في الدفاع عن المنطقة وبلده … بعد وقت قصير سيكون نائب كسروان معافى في القليعات بين أهله وناسه للانطلاق نحو بناء فوق بناء من أجل كسروان ولبنان .
الكاتب : عيسى بو عيسى موقع _ الجريدة نيوز الاخباري









