مفاوضات واشنطن على الأبواب

دخل أمس لبنان في الأجواء التفاوضية، التي ستعقد في غضون الأيام القلية المقبلة، حيث ستعقد عدة جلسات الأولى تضم الوفدين الدبلوماسي والأمني، وتكون الجلسة الثانية على المستوى الفكري، أما الثالثة فستكون على مستوى الوفود الدبلوماسية.

يُشار إلى أن الوفد اللبناني غادر أمس بيروت الى الولايات المتحدة الأميركية للمشاركة في المفاوضات.

إذاً، تنطلق في 23 الجاري جولة جديدة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل ضمن المسار الدبلوماسي الذي ترعاه أطراف دولية، وسط مساعٍ لتثبيت وقف إطلاق النار ومعالجة الملفات العالقة على جانبي الحدود. وكلام عن اتفاق جديد لوقف اطلاق النار مساء امس، فيما عمد الاحتلال قبل ذلك الى تصعيد كبير وواسع على قرى منطقة النبطية مع دخول وقف اطلاق النار حيز التنفيذ كما هو مكتوب امس الجمعة بعشرات الغارات ادت الى سقوط عشرات للشهداء والجرحى.و أعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على البلاد منذ الثاني من آذار حتى امس، ارتفعت إلى 3980 شهيداً و12001 مصاباً، وفق أحدث الإحصاءات الرسمية الصادرة عنها.

وبحسب مصادر المعلومات ستركز مفاوضات واشنطن المقبلة على إنشاء ما يُعرف ب»المناطق التجريبية»، وهي مناطق يُفترض أن تشكل نموذجاً أولياً للترتيبات الأمنية والإدارية التي يجري العمل على بحثها ضمن إطار التفاهمات الأوسع بين الطرفين. كما ستتناول المفاوضات شروط وآليات تثبيت وقف إطلاق النار، في ظل استمرار الجهود الدولية الرامية إلى منع عودة التصعيد العسكري على الجبهة اللبنانية الإسرائيلية.

وأفادت المصادر بأن ملف أمن الحدود سيكون من بين أبرز القضايا المطروحة على جدول الأعمال، إلى جانب مناقشة مسائل تتعلق بالسيادة والترتيبات الميدانية في المناطق الحدودية.

ورغم أن تفاصيل «المناطق التجريبية» لم تُعلن بشكل رسمي حتى الآن، فإنها تُطرح باعتبارها خطوة عملية لاختبار ترتيبات ميدانية جديدة يمكن البناء عليها لاحقاً في إطار أي تفاهمات أوسع بين الجانبين.

ويُنظر إلى جولة يوم الثلاثاء المقبل، على أنها محطة مهمة في اختبار فرص الانتقال من مرحلة التهدئة الهشة إلى مسار أكثر استقراراً، خصوصاً مع ارتباط ملفات الحدود والأمن والسيادة بقضايا معقدة ظلت موضع خلاف بين لبنان وإسرائيل لسنوات طويلة.

اترك تعليق