علم موقع “لبنان الكبير” أن التحقيقات التي يتابعها بحزم مدعي عام التمييز القاضي أحمد رامي الحاج، بالتعاون الجدي مع المدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير، لم تُظهر حتى الآن وجود أي جواز سفر لبناني، مزوّر أو شرعي، بحوزة أي عنصر إيراني أو أحد عناصر الحرس الثوري الإيراني، سواء أكان الجواز باسم حامله الحقيقي أو باسم شخص لبناني آخر.
وبحسب المعطيات المتوافرة، لم يُعثر سوى على جواز سفر واحد كانت تحمله سيدة، بعدما استخدمت إخراج قيد يعود إلى صديقتها للسفر بموجبه. وفي المقابل، لم تكشف التحقيقات عن أي جواز سفر لبناني بحوزة إيراني أو عنصر في الحرس الثوري.
وشملت عمليات التدقيق ملفات الإيرانيين الذين تم استهدافهم في لبنان خلال فترة الحرب، وصولاً إلى الاستهدافات الأخيرة، ومن بينها استهداف غرفة في أحد الفنادق المطلة على الروشة، من دون أن تظهر المعطيات المتوافرة أي حالة تثبت حيازة إيراني أو عنصر في الحرس الثوري جواز سفر لبنانياً، مزوّراً كان أم شرعياً.
وفي هذا السياق، تساءل مرجع متابع للملف: “لو كانت هناك نية لتزوير جواز سفر، فلماذا يتم تزوير جواز لبناني، فيما كان من الأسهل تزوير جواز إيراني مثلاً؟ نحن لن نتهاون في أي تجاوز، لكن حتى اليوم لا يوجد لدينا أي جواز سفر لبناني حمله إيراني، سواء كان مزوّراً أو صادراً بصورة شرعية باسم شخص آخر”.
واستغرب المرجع ما وصفه بـ”رشق المعلومات غير الدقيقة” التي يجري تداولها من دون التحقق من صحتها، محذراً من أن من شأن ذلك الإضرار بسمعة جواز السفر اللبناني والتأثير في قيمته ومكانته لدى الدول والجهات المعنية حول العالم.
وعلى خط التحقيق، شكّل القاضي الحاج لجنة لمتابعة أي التباسات أو شبهات مرتبطة بالملف، فيما يبدي اللواء شقير تعاوناً واسعاً وجدية وحزم في إطار الإجراءات المتخذة للتدقيق وضبط أي خلل محتمل في سنوات سابقة. كما جرى الرجوع إلى بيانات وملفات تعود إلى عشر سنوات على الأقل، ولم تُظهر عمليات التدقيق، حتى الآن، أي نتيجة تثبت ما يتم تداوله عن وجود جوازات لبنانية مزوّرة أو مستخدمة من قبل إيرانيين أو عناصر من الحرس الثوري.
وفي هذا الإطار، يأتي قرار وقف العمل بجوازات السفر غير البيومترية ضمن الإجراءات الهادفة إلى تشديد الرقابة وضبط عمليات إصدار جوازات السفر واستخدامها، بما يحدّ من أي إمكانات للاستغلال أو الالتباس، وقد أظهر هذا الإجراء فاعلية كبيرة في عملية التدقيق والمتابعة، اذ يبلغ عدد جوازات السفر غير البيومترية وصدرت عام ٢٠٢٢ أكثر من ١٥٠ ألف جواز، وتم اصدارها حينها بسبب الضغط الذي حصل على الجوازات في تلك المرحلة وتمت معالجتها في ما بعد. واليوم يتجه اللواء شقير إلى جواز سفر جديد فيه دقة أكبر ويرتبط بمادة كربونية تزيد من اجراء حمايته.
وبناءً على ما أظهرته التحقيقات حتى الآن، لا توجد معطيات تثبت وجود جوازات سفر لبنانية مزوّرة بحوزة إيرانيين أو عناصر من الحرس الثوري الإيراني، كما لم يثبت وجود جوازات لبنانية، مزوّرة أو شرعية، مستخدمة من قبلهم بأسماء لبنانية أخرى. وتبقى المتابعة الأمنية والقضائية مستمرة للتحقق من أي معطيات جديدة، بما يحفظ سلامة نظام جوازات السفر اللبناني وسمعته.
















