بعدما فشلت محاولاته باستعادة المتفجرات المصادرة في ضهر البيدر، وبعدما لمس أن المسار القضائي سيسلك طريقه حتى النهاية في هذه القضية، لجأ “حزب الله” مجدّدًا إلى لعبة الشارع للضغط على الدولة، فحرّك أنصاره الذين لم يتردّدوا في تلبية النداء والنزول إلى شوارع العاصمة ليل الجمعة السبت.
استمرّ استعراض مناصري “الحزب” بدراجاتهم النارية وهتافاتهم الحزبية لفترة وجيزة، قبل إنهاء تحرّكهم من دون تحقيق الأهداف المرجوّة منه، ومع أولى ساعات الصباح عاد مشهد الدولة إلى الواجهة حيث نفّذت وحدات من الجيش اللبناني في مدينة بيروت والضاحية الجنوبية تدابير لحفظ الأمن، شملت تسيير دوريات مؤللة وراجلة وإقامة حواجز ظرفية، لملاحقة المطلوبين والمخلّين بالأمن.
مصدر سياسي متابع علّق على ما حصل عبر “نداء الوطن” فاعتبر أن رسالة “حزب الله” وصلت، فهو أراد التذكير باستعداده لاستخدام كل أساليبه المعروفة لتحقيق مطالبه، ولكن في المقابل، ردّت الدولة عليه برسالة اخرى، مفادها بأنها هذه المرة لن تسمح لأي طرف بتعكير صفو السلم الأهلي وزعزعة الأمن، وأن الجيش جاهز لضبط الأمن ومنع الإخلال به حتى في عقر دار “الحزب”.
في حين أن القضاء لن يتهاون في قضية متفجرات ضهر البيدر ولن يرضخ للضغوطات التي يتعرض لها.
















